فهرس الكتاب

الصفحة 15231 من 16717

77482 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَذاقَتْ وبالَ أمْرِها} ، قال: ذاقتْ عاقبة ما عمِلت من الشّرّ. الوبال: العاقبة (1) . (ز)

{أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ}

77483 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {فاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الأَلْبابِ} ، قال: يا أولي العقول (2) . (ز)

77484 - قال مقاتل بن سليمان: {أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ} في الآخرة {عَذابًا شَدِيدًا فاتَّقُوا اللَّهَ} يحذّرهم {يا أُولِي الأَلْبابِ} يعني: مَن كان له لُبٌّ أو عقل فليَعتبر فيما يَسمع مع الوعيد، فينتفع بمواعظ الله تعالى. يخوّف كفار مكة؛ لئلا يُكذِّبوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فيَنزل بهم ما نزل بالأمم الخالية حين كذّبوا رسلهم بالعذاب في الدنيا والآخرة (3) . (ز)

{الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) }

77485 - عن عبد الله بن عباس، {قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا} ، قال: محمد - صلى الله عليه وسلم - (4) . (14/ 563)

77486 - قال مقاتل بن سليمان: {الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًا} يعني: قرآنًا؛ {رَسُولًا} يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - (5) . (ز)

77487 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًا} ، قال: القرآن رُوح من الله. وقرأ: {وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا} [الشورى: 52] إلى آخر الآية. وقرأ: {قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًارَسُولًا} قال: القرآن. وقرأ: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ} [فصلت: 41] ، قال: بالقرآن. وقرأ: {إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ} [الحجر: 9] ، قال: القرآن. قال: وهو الذِّكر، وهو الرّوح (6) [6667] . (ز)

[6667] ذكر ابنُ عطية (8/ 335) اختلاف أهل التأويل في المَعْنِيّ بـ «الذّكر» ، و «الرسول» في هذا الموضع، فقال: «قال قوم من المتأولين: المراد بالاسمين القرآن، و {رسولًا} يعني: رسالة، وذلك موجود في كلام العرب. وقال آخرون: {رسولًا} نعت أو كالنعت لقوله سبحانه: {ذكرًا} ، فالمعنى: ذكرًا ذا رسولٍ. وقيل: الرسول ترجمة عن الذّكر كأنه بدل منه. وقال آخرون: المراد بهما جميعًا: محمد - صلى الله عليه وسلم -، والمعنى: ذا ذِكْرٍ رسولًا. وقال بعض حُذّاق المتأولين: الذّكر: اسم من أسماء الرسول - صلى الله عليه وسلم -. واحتجَّ بهذا القاضي أبو بكر الباقلاني في تأويل قوله تعالى: {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث} [الأنبياء: 2] . وقال بعض النحاة: معنى الآية: ذِكرًا بعث رسولًا، فهو منصوب بإضمار فعل. وقال أبو علي الفارسي: يجوز أن يكون {رسولًا} معمولًا للمصدر الذي هو الذّكر» .

وذهبَ ابنُ جرير (23/ 76) -مستندًا إلى اللغة- إلى أنّ الرسول تفسير للذّكر، فقال: «الصواب من القول في ذلك أنّ الرسول ترجمة عن الذّكر، ولذلك نُصِب؛ لأنه مردود عليه على البيان عنه والترجمة. فتأويل الكلام إذن: قد أنزل الله إليكم -يا أولي الألباب- ذكرًا من الله لكم يذكركم به، ويُنبّهكم على حظّكم من الإيمان بالله، والعمل بطاعته، رسولًا يتلو عليكم آيات الله التي أنزَلها عليه مبينات لمن سمعها وتدبّرها أنها من عند الله» .

وذهب ابنُ عطية (8/ 336) إلى أنّ المراد بالذّكر: القرآن، والمراد بالرسول: محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أبْين الأقوال عندي معنًى أن يكون الذّكر: القرآن، والرسول: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، والمعنى: بعث رسولًا، لكن الإيجاز اقتضى اختصار الفعل الناصب للرسول، ونحا هذا المنحى السُّدِّيّ» . ولم يذكر مستندًا.

وهو ظاهر كلام ابن كثير (14/ 43) .

(1) أخرجه ابن جرير 23/ 73.

(2) أخرجه ابن جرير 23/ 75.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 367.

(4) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 367.

(6) أخرجه ابن جرير 23/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت