شرح الله صدره اجترأ أن يقول له فوق ما أمره الله (1) . (ز)
44120 - قال يحيى بن سلّام: الدعاء بالويل والهلاك، قال: {دعوا هنالك ثبورا} [الفرقان: 13] : ويلًا، وهلاكًا (2) [3937] . (ز)
44121 - تفسير الحسن البصري: يقتلهم؛ يخرجهم منها بالقتل (3) . (ز)
44122 - قال مقاتل بن سليمان: {فَأَرادَ أنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأَرْضِ} ، يعني: أن يخرجهم من أرض مصر. مثل قوله سبحانه: {وإنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنها} [الإسراء: 76] ، يعني: أرض المدينة (4) . (ز)
44123 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فأراد أن يستفزهم} أن يخرجهم {من الأرض} أرض مصر (5) [3938] . (ز)
[3937] في معنى {مثبورا} خمسة أقوال: الأول: ملعونًا ممنوعًا عن الخير. الثاني: هالكًا. الثالث: مخبولًا لا عقل له. الرابع: مبدلًا. الخامس: مغلوبًا.
وقد رجّح ابنُ جرير (15/ 108) مستندًا إلى أقوال السلف، ولغة العرب القول الأول بقوله:"وقوله: {وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} ، يقول: إني لأظنك -يا فرعون- ملعونًا ممنوعًا من الخير. والعرب تقول: ما ثبرك عن هذا الأمر، أي: ما منعك منه، وما صدك عنه؟ وثبره الله فهو يثبُره ويثبِره لغتان، ورجل مثبور: محبوس عن الخيرات هالك، ومنه قول الشاعر:"
إذ أجاري الشيطان في سنن الغي ... ومن مال ميله مثبور
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل"."
ولم يذكر ابنُ كثير (9/ 89) من هذه الأقوال سوى القول الأول والثاني والخامس، ثم علّق على القول الثاني بقوله: «والهالك -كما قال مجاهد- يشمل هذا كله» .
[3938] قال ابنُ عطية (5/ 554) : «و {الأَرْضِ} : أرض مصر، وقد تقدم أنه متى ذكرت الأرض عمومًا فإنما يراد بها ما يناسب القصة المتكلم فيها، وقد يحسن عمومها في بعض القصص» .
(1) أخرجه ابن جرير 15/ 110 - 111.
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 166.
(3) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 166.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 553.
(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 166.