به، فضمَّه إليه، ثم دعا له، وقال: اللَّهُمَّ، اجعل دُعائي جُنَّةً مِمّا أتَخَوَّف عليه (1) . (ز)
{أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12) }
36820 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- أنّه قرأ: «نَرْتَعِ» ، يعني: بالنون، وكسر العين. قال: يحفظ بعضُنا بعضًا؛ نتكالأ، نتحارس (2) . (8/ 203)
36821 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-، بنحوه (3) . (ز)
36822 - عن الحكم بن عمر الرُّعَيْنيِّ، قال: بعثني خالد القَسْري إلى قتادة أسأله عن قوله: «نَرْتَعْ ونَلْعَبْ» . فقال قتادة: لا، «نَرْتَعِ ونَلْعَبْ» بكسر العين. ثم قال: الناسُ لا يرتعون، إنّما ترتع الغنم (4) . (8/ 204)
36823 - عن هارون، قال: كان أبو عمرو [بن العلاء] يقرأ: «نَرْتَعْ ونَلْعَبْ» بالنون، فقلت لأبي عمرو: كيف يقولون: «نَرْتَعْ ونَلْعَبْ» وهم أنبياء؟! قال: لم يكونوا يومئذ أنبياء (5) [3318] [3319] . (8/ 203)
[3318] علّق ابنُ عطية (5/ 48 - 49) على هذه القراءة، فقال: «وقرأ أبو عمرو وأبو عامر: «نَرْتَعْ ونَلْعَبْ» » بالنون فيهما وإسكان العين والباء، و «نَرْتَعْ» -على هذا- مِن الرتوع، وهي: الإقامة في الخِصب والمرعى في أكل وشرب، ومنه قول الغضبان بن القبعثري: القيد والرتعة وقلة التعتعة"."
[3319] أفاد هذا الأثرُ أنّ إخوة يوسف لم يكونوا يومئذ أنبياء، وقد رجّح ابنُ كثير (8/ 16) مستندًا إلى عدم الدليل الصريح أنّ إخوة يوسف لم يكونوا أنبياء، وتقدم قوله في آخر تفسير قوله تعالى: {إني رأيت أحد عشر كوكبا} .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2107.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 28، وابن أبي حاتم 7/ 2107. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير بخلف عن قنبل، والوجه الثاني له: «نَرْتَعِي» بإثبات ياء بعد العين، وقرأ نافع، وأبو جعفر: «يَرْتَعِ ويَلْعَبْ» بالياء، وكسر العين مِن «يَرْتَعِ» ، وقرأ بقية العشرة: {يَرْتَعْ ويَلْعَبْ} بالياء، وإسكان العين من {يَرْتَعْ} . انظر: النشر 2/ 293، والإتحاف ص 329
(3) أخرجه ابن جرير 13/ 28.
(4) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5) أخرجه ابن جرير 13/ 25. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.