ما قتلنا هاهنا (1) . (ز)
15128 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {ظن الجاهلية} ، قال: ظن أهل الشرك (2) . (ز)
15129 - قال مقاتل بن سليمان: {يظنون بالله غير الحق} كذبًا، يقول المؤمنون: إنُّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قد قُتِل. {ظن الجاهلية} يقول: كظن جُهّال المشركين، أبو سفيان وأصحابه، وذلك أنّهم قالوا: إنّ محمدًا قد قُتِل (3) [1443] . (ز)
15130 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: {يظنون بالله غير الحق} ، قال: وذلك أنّهم كانوا لا يرجون عاقبة، فذكر اللهُ تَلاوُمَهم وحسرتهم على ما أصابهم (4) [1444] . (ز)
15131 - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: {يقولون هل لنا من الأمر من شيء} ، قال: هم المنافقون، قالوا لعبدِ الله بن أُبَيِّ بن سلول: قُتِل بنو الخزرج. فقال: وهل لنا من الأمر من شيء؟! (5) . (ز)
[1443] اختلف المفسرون في قوله تعالى: {ظَنَّ الجاهِلِيَّةِ} ؛ فذهب البعضُ إلى أنّ المراد: مُدَّة الجاهلية القديمة قبل الإسلام، كقوله تعالى: {تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ} [الأحزاب: 33] . وذهب البعض إلى أنه أراد في هذه الآية: ظَنَّ الفرقة الجاهلية، والإشارة إلى أبي سفيان ومن معه.
وعَلَّق ابنُ عطية (2/ 394) بعد ذكره لكلا القولين بقوله: «والأمرُ محتمل» .
[1444] ذكر ابن عطية (2/ 392) أن قوله تعالى: {يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون إخبارًا عن تسترهم بمثل هذه الأقوال التي ليست بمحض كفر، بل هي جهالة. الثاني: أن يكون إخبارًا عما يخفونه من الكفر الذي لا يقدرون أن يظهروا منه أكثر من هذه النزعات.
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 165، وابن المنذر 2/ 457، وابن أبي حاتم 3/ 794.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 166.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 307 - 308.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 170، وابن أبي حاتم 3/ 794.
(5) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 328 - .