فهرس الكتاب

الصفحة 8260 من 16717

من السماء فظلوا فيه يعرجون، قال: يعني: الملائكة. يقول: لو فتحت على المشركين بابًا مِن السماء، فنظروا إلى الملائكة تعرج بين السماء والأرض، لقال المشركون: {نحن قوم مسحورون} سحرنا، وليس هذا بالحق، ألا ترى أنّهم قالوا قبل هذه الآية: {لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين} ؟ [الحجر: 7] (1) . (ز)

40181 - عن قتادة، في قوله: {ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون} . قال: كان الحسن البصري يقول: لو فُعِل هذا ببني آدم {فظلوا فيه يعرجون} أي: يختلفون، {لقالوا: إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون} (2) [3591] . (ز)

40182 - قال مقاتل بن سليمان: {ولو فتحنا عليهم} يعني: على كُفّار مكة {بابا من السماء} فينظرون إلى الملائكة عيانًا كيف يصعدون إلى السماء، {فظلوا فيه يعرجون} يقول: فمالوا في الباب يصعدون، ولو عاينوا ذلك (3) . (ز)

40183 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: {ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون} ، قال: رجع إلى قوله: {لو ما تأتينا بالملائكة} [الحجر: 7] ما بين ذلك (4) . (8/ 595)

{لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ}

40184 - عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل- أنّه قرأ: «سُكِرَتْ أبْصارُنا»

[3591] ذكر ابنُ عطية (5/ 277 - 278 بتصرف) في قوله تعالى: {فَظَلُّوا} احتمالين لمرجع الضمير: الأول: «أن يعود على قريش، وكَفرة العصر المختوم عليهم، وهو أبلغ في إصرارهم. وهذا تأويل الحسن» . الثاني: «أن يعود على الملائكة لقولهم: {لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ} [الحجر: 7] ، فكأنّ الله تعالى قال: ولو رأوا الملائكة يصعدون ويتصرفون في باب مفتوح في السماء لَما آمنوا. وهذا تأويل ابن عباس» .

(1) أخرجه ابن جرير 14/ 24.

(2) أخرجه ابن جرير 14/ 25. وفي تفسير البغوي 4/ 371 عن الحسن: معناه: فظلَّ هؤلاء الكفار يعرجون فيها، أي: يصعدون.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 425.

(4) أخرجه ابن جرير 14/ 23 - 24. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت