في الدنيا، لا نُفارقكم حتى ندخل معكم الجنة. وفي لفظ: قرناؤهم الذين معهم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قالوا: لن نفارقكم حتى نُدخلكم الجنة (1) . (13/ 108)
68568 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- {نَحْنُ أوْلِياؤُكُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا} : نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة (2) . (ز)
68569 - قال مقاتل بن سليمان: وتقول الحفظة يومئذ للمؤمنين: {نَحْنُ أوْلِياؤُكُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا} ونحن أولياؤكم اليوم، {وفِي الآخِرَةِ ولَكُمْ فِيها} يعني: في الجنة {ما تَشْتَهِي أنْفُسُكُمْ ولَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ} يعني: ما تَتَمَّنَوْن، هذا الذي أعطاكم الله كان {نُزُلًا مِن غَفُورٍ رَحِيمٍ} (3) . (ز)
68570 - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «بَينا أهل الجنة في مجلس لهم إذ سطع لهم نورٌ على باب الجنة، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الربُّ تعالى قد أشرف، فقال: يا أهل الجنة، سَلوني. فقالوا: نسألك الرِّضا عنّا. قال: رِضاي أحلّكم داري، وأنالكم كرامتي، هذ أوانُها، فاسألوني. قالوا: نسألك الزيادة. قال: فيُؤتون بنجائِبَ (4) من ياقوت أحمر، أزِّمَّتها زَبَرْجد أخضر وياقوت أحمر، فجاءوا عليها تضع حوافرها عند منتهى طرفها، فأمر الله بأشجار عليها الثمار، فتجيء حوارٍ مِن الحُور العِين وهُنَّ يقُلن: نحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الخالدات فلا نموت، أزواج قوم مؤمنين كرام. ويأمر الله بكُثْبان مِن مسكٍ أبيض أذْفَر (5) ، فتثير عليهم ريحًا يقال لها: المُثِيرة. حتى تنتهي بهم إلى جنة عدن، وهي قصبة الجنة، فتقول الملائكة: يا ربنا، قد جاء القوم. فيقول: مرحبًا بالصادقين، مرحبًا بالطائعين. فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إلى الله، فيتمتعون بنور الرحمن حتى لا يُبصِر بعضُهم بعضًا، ثم يقول: ارجِعوهم إلى القصور بالتُّحَف. فيرجعون وقد أبصر بعضُهم بعضًا» . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فذلك قوله تعالى: نُزُلًا مِن غَفُورٍ
(1) أخرجه ابن المبارك (329) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، كذلك عزا اللفظ الثاني إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 428.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 742.
(4) نجائب: هي الإبل القوية الخفيفة السريعة. النهاية (نجب) .
(5) أي: طيب الرِّيح. النهاية (ذفر) .