{خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11) }
50147 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {خسر الدنيا والآخرة} ، يقول: خسر دنياه التي كان لها يحزن وبها يفرح، ولها يسخط ولها يرضى، وهي هَمُّه وسَدَمُه (1) ، وطلبتهُ ونِيَّتهُ، ثم أفضى إلى الآخرة، وليس له حسنة يعطى بها خيرًا، فذلك هو الخسران المبين (2) . (10/ 430)
50148 - قال مقاتل بن سليمان: {خسر الدنيا والآخرة} خسر دنياه التي كان يُحِبُّها، فخرج منها ثم أفضى إلى الآخرة، وليس له فيها شيء، مثل قوله: {إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ} [الزمر: 15] ، يقول الله - عز وجل: {ذلك هو الخسران المبين} ، يقول: ذلك هو الغَبْن البَيِّن (3) . (ز)
50149 - قال يحيى بن سلّام: {خسر الدنيا} فذهبت عنه وزالت، {و} خسر {الآخرة} فلم يكن له فيها نصيب (4) . (ز)
{يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (12) }
50150 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {يدعو من دون الله ما لا يضره} : إن عصاه في الدنيا، {وما لا ينفعه} إن أطاعه، وهو الصَّنَم (5) . (10/ 430)
50151 - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن هذا المرتد عن الإسلام، فقال سبحانه: {يدعو} يعني: يعبد {من دون الله} يعني: الصنم {ما لا يضره} في الدنيا إن لم يعبده، {وما لا ينفعه} في الآخرة إن عبده، {ذلك هو الضلال البعيد} يعني: الطويل (6) . (ز)
50152 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه} يكفر بعد إيمانه، ذلك هو
(1) السَدَم: اللَّهَج والوُلوع بالشيء. النهاية (سدم) .
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 33، وابن جرير 16/ 474. وعلَّقه يحيى بن سلّام 1/ 356. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 118.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 356.
(5) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 118.