اشتكتْ، فقالتْ: يا ربِّ، قَلَّ عُوّادي، وقَلَّ زُوّاري. فأوحى الله: إنِّي خالقٌ بشرًا خُشَّعًا سُجَّدًا، يَحِنُّون إليكِ كما تَحِنُّ الحمامة إلى بَيْضِها» (1) . (1/ 685)
3705 - عن كعب الأحبار -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: شَكَتِ الكعبةُ إلى ربها، وبَكَتْ إليه، فقالت: أيْ ربِّ، قلَّ زُوّاري، وجفاني الناس. فقال اللهُ لها: إنِّي مُحْدِثٌ لكِ إنجيلًا، وجاعلٌ لكِ زُوّارًا يَحِنُّون إليك حنين الحمامة إلى بيضاتها (2) .
3706 - عن جابر الجزري، قال: جلس كعب الأحبار أو سلمان الفارسي بفناء البيت، فقال: شَكَتِ الكعبة إلى ربِّها ما نُصِب حولها من الأصنام، وما اسْتُقْسِم به من الأَزْلام. فأوحى الله إليها: إنِّي مُنزلٌ نورًا، وخالق بشرًا يحنون إليك حنين الحمام إلى بيضه، ويَدِفُّون إليك دَفِيف النُّسور (3) . فقال له قائل: وهل لها لسان؟ قال: نعم، وأذنان وشفتان (4) . (1/ 685)
3707 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: {وأمنًا} ، أي: قال: أمْنًا للناس (5) . (1/ 619) .
3708 - قال عبد الله بن عباس: فمَن أحْدَث حَدَثًا خارج الحرم، ثُمَّ التجأ إلى الحرم؛ أمِن مِن أن يُهاج فيه، ولكن لا يُؤْوى، ولا يُخالَط، ولا يُبايَع، ويوكل به، فإذا خرج منه أُقيم عليه الحد، ومَن أحدث في الحرم أُقِيم عليه الحدُّ فيه (6) . (ز)
3709 - قال الحسن البصري: كان ذلك في الجاهلية؛ كان الرجل إذا جَرَّ جَرِيرة ثم لجأ إلى الحرم لم يُطلب، ولم يُتناول، فأَمّا في الإسلام فإنّ الحرم لا يَمْنَع مِن حَدٍّ
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط 6/ 154 (6066) .
قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن ابن أبي ذئب إلا سهلُ بن قرين» . وقال الهيثمي في المجمع 3/ 208 (5270) : «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سهل بن قرين، وهو ضعيف» . وقال الألباني في الضعيفة 11/ 160 (5093) : «باطل» .
(2) أخرجه البيهقي (4001) .
(3) دَفَّ الطائر: ضرب جنبيه بجناحيه. لسان العرب (دفف) .
(4) أخرجه الأزرقي 1/ 251.
(5) أخرجه ابن جرير 2/ 522، وابن أبي حاتم 1/ 225.
(6) تفسير الثعلبي 1/ 270.