فهرس الكتاب

الصفحة 15484 من 16717

78894 - قال مقاتل بن سليمان: {فَلا أُقْسِمُ} يقول: أُقسم {بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ} وهو مائة وثمانون مَشرقًا، ومائة وثمانون مَغربًا، في كلّ منزلة تَطلع يومين في السنة، تَطلع فيها الشمس وتَغرب فيها، فأَقسم الله تعالى بالمشارق والمغارب، فقال: {إنّا لَقادِرُونَ عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنهُمْ} يعني: على أن نأتي بخلْقٍ أمثل منهم، وأطوع لله منهم، وأرضى منهم، {وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} يعني: وما نحن بُمعجزين إنْ أردنا ذلك (1) [6810] . (ز)

{فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (42) }

78895 - قال مقاتل بن سليمان: فقال الله - عز وجل: {فَذَرْهُم} خَلِّ عنهم يا محمد {يَخُوضُوا} في الباطل {ويَلْعَبُوا} يعني: ويلهوا في دنياهم؛ {حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ} في الآخرة {الَّذِي يُوعَدُونَ} العذاب (2) . (ز)

{يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) }

78896 - عن أبي العالية الرِّياحيّ أنه قرأ: «إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ» بنصب النون، على معنى الواحد (3) . (14/ 703)

[6810] ذكر ابنُ كثير (14/ 137) أنّ معنى قوله: {أن نبدل خيرا منهم} : أن نعيدهم بأبدان خير من هذه، فإنّ قدرته تعالى صالحة لذلك. ثم ساق هذا المعنى بأنه الإتيان بخلق أمثل وأطوع.

ورجَّح -مستندًا إلى السياق- المعنى الأول، فقال: «والمعنى الأول أظهر؛ لدلالة الآيات الأُخَر عليه» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 439.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 439.

(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا ابن عامر، وحفصًا؛ فإنهما قرآ: {إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} بضم النون والصاد. انظر: النشر 2/ 391، والإتحاف ص 557.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت