فيتوفّى مَن كان في قلبه مِثقال حبّة من خردل من خير، فيبقى مَن لا خير فيه، فيَرجعون إلى دين آبائهم» (1) . (ز)
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) }
76738 - عن عاصم، أنه قرأ: {تِجارَةٍ تُنجِيكُمْ} خفيفة (2) . (14/ 450)
76739 - عن أبي هريرة، قال: قالوا: لو كُنّا نعلمُ أيَّ الأعمال أحبّ إلى الله. فنَزلت: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ} إلى قوله: {بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ} . فكرهوا؛ فنَزَلَتْ: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون} إلى قوله: {بنيان مرصوص} (3) . (14/ 444)
76740 - عن سعيد بن جُبَير، في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ} الآية، قال: لَمّا نَزَلَتْ قال المسلمون: لو علِمنا ما هذه التجارة لَأعطينا فيها الأموالَ والأهلين. فبيّن لهم التجارة، فقال: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ} (4) . (14/ 449)
76741 - عن أبي صالح باذام -من طريق محمد بن جُحادة- قال: قال المسلمون: لو أُمِرنا بشيء نفعله. فنَزَلت: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ} ، فتباطئوا عنها؛ فنَزلت: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ} (5) . (14/ 445)
76742 - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نزلت هذه الآية: {إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ} قال بعضهم: يا رسول الله، فما لنا
(1) أخرجه مسلم 4/ 2230 (2907) ، وابن جرير 22/ 616. وأورده الثعلبي 5/ 36.
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة ما عدا ابن عامر؛ فإنه قرأ: «تُنَجِّيكُم» بالتشديد. انظر: النشر 2/ 387، والإتحاف ص 541.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم في أول السورة.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5) أخرجه ابن جرير 22/ 607 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.