فهرس الكتاب

الصفحة 15083 من 16717

مِن الأجر إذا جاهدنا في سبيل الله؟ فأنزل الله تعالى: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ} (1) . (ز)

76743 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ، قال: الحمد لله الذي بيّنَها (2) . (ز)

76744 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ} الآية، قال: فلولا أنّ الله بيّنَها ودلّ عليها لَتَلَهَّفَ (3) الرجال أن يكونوا يعلمونها حتى يطلبوها، ثم دلّهم الله عليها، فقال: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ} الآية (4) . (14/ 449)

76745 - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ} إنّ هذا جوابٌ لِقولهم: لو نعلَم أحبَّ الأعمال إلى الله وأرضاها عنده لَعمِلنا بها. فقال الله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ} إلى قوله: {ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ} (5) . (ز)

76746 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ} يعني: وجيع، فقال المسلمون: واللهِ، لو علِمنا ما هذه التجارة لأَعطينا فيها الأموال والأولاد والأهلين. فبيَّن الله لهم ما هذه التجارة، يعني: التوحيد {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ} يعني: تُصدِّقون بتوحيد بالله ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه نبي ورسول، {وتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} يعني: في طاعة الله، {ذَلِكُمْ} يعني: الإيمان والجهاد {خَيْرٌ لَكُمْ} من غيره (6) [6604] . (ز)

[6604] ذكر ابنُ عطية (8/ 296) أن قوله: {خير} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون للتفضيل، فالمعنى: من كل عمل. الثاني: أن يكون إخبارًا أنّ هذا خير في ذاته ونفسه.

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 317.

(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 290، وابن جرير 22/ 618.

(3) اللهف: الحزن والتحسر على ما فات. لسان العرب (لهف) .

(4) أخرجه ابن جرير 22/ 617. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(5) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 385 - .

(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت