فهرس الكتاب

الصفحة 13993 من 16717

معه الهَدْي؛ ليُعلِم الناس أنه لا يريد حربًا، فتثاقل عنه كثيرٌ مِن الأعراب، وتخلّفوا، واعتلّوا بالشّغل؛ فأنزل الله تعالى فيهم: {فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إنْ أرادَ بِكُمْ ضَرًّا} (1) . (ز)

71175 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ} ، قال: أعراب المدينة؛ جُهَينة ومُزينة، استتبعهم لخروجه إلى مكة، فقالوا: نذهب معه إلى قومٍ جاءوه فقتلوا أصحابَه، فنقاتلهم في ديارهم! فاعتلّوا له بالشّغل ... (2) . (13/ 475)

71176 - قال الحسن البصري: {شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأَهْلُونا} خِفنا عليهم الضّيعة، فذلك الذي منَعنا أن نكون معك في الجهاد (3) . (ز)

71177 - قال مقاتل بن سليمان: {سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ} مخافة القتال، وهم مُزينة، وجُهَينة، وأسْلَم، وغِفار، وأشْجَع: {شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأَهْلُونا} في التخلّف، وكانت منازلهم بين مكة والمدينة؛ {فاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ} يعني: يتكلّمون بألسنتهم {ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} مِن أمْر الاستغفار، لا يبالون استغفر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أم لا، ... وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّ بهم، فاستنفرهم، فقال بعضهم لبعض: إنّ محمدًا وأصحابه أكلة رأس لأهل مكة، لا يرجع هو وأصحابه أبدًا، فأين تذهبون؟! أتقتلون أنفسكم؟! انتظروا حتى تنظروا ما يكون من أمْره. فأنزل الله - عز وجل - لقولهم له: {شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأَهْلُونا} (4) . (ز)

{قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (11) }

71178 - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود] : (إنْ أرادَ بِكُمْ ضَرًّا أوْ أرادَ

(1) تفسير البغوي 7/ 300 - 301.

(2) تفسير مجاهد ص 607، وأخرجه ابن جرير 21/ 257، والبيهقي 4/ 164 - 165. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 252 - .

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت