فهرس الكتاب

الصفحة 13994 من 16717

بِكُمْ رَحْمَةً) (1) . (ز)

71179 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ} لهم يا محمد: {فَمَن يَمْلِكُ} يعني: فمَن يقدر {لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} نظيرها في الأحزاب (2) ، {إنْ أرادَ بِكُمْ ضَرًّا} يعني: الهزيمة، {أوْ أرادَ بِكُمْ نَفْعًا} يعني: الفتْح والنصر، يعني: حين يقول: فمن يملك دفْع الضّر عنكم، أو منْع النَّفع غير الله؟! بل الله يملك ذلك كلّه، ثم استأنف: {بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} في تخلُّفكم وقولكم: إنّ محمدًا وأصحابه كُلّفوا شيئًا لا يطيقونه، ولا يرجعون أبدًا (3) . (ز)

{بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ}

71180 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ} ، قال: ظنُّوا بنبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أنّهم لن يرجعوا مِن وجههم ذلك، وأنّهم سيَهلِكون، فذلك الذي خلَّفهم عن نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم كاذبون بما قالوا (4) . (13/ 476)

71181 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: {بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ} قال: نافق القوم، {وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ} أن لن ينقلب الرسول (5) . (13/ 476)

71182 - قال مقاتل بن سليمان: {بَلْ} منعكم مِن السير أنّكم {ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ} يقول: أن لن يرجع الرسول {والمُؤْمِنُونَ} مِن الحُدَيبية {إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ} يقول: فبئس ما ظنّوا ظنّ السوء حين زيّن لهم في

(1) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف 1/ 336.

وهي قراءة شاذة.

(2) لعله يشير إلى قوله تعالى: {قُلْ مَن ذا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إنْ أرادَ بِكُمْ سُوءًا أوْ أرادَ بِكُمْ رَحْمَةً ولا يَجِدُونَ لَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ ولِيًّا ولا نَصِيرًا} [الأحزاب: 17] .

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 71.

(4) أخرجه ابن جرير 21/ 259، 262 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(5) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت