21262 - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخْبِرْني عن قوله تعالى: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} . قال: يعني: الإبل والبقر والغنم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
أهل القباب الحُمْرِ والنـ ... ـنعَمِ المُؤَبَّل والقَنابلْ (1) . (5/ 161)
21263 - عن عبد الله بن عمر -من طريق عَطِيَّة العَوْفِي- في قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} ، قال: ما في بطونها. قلت: إنْ خرج ميتًا آكُلُه؟ قال: نعم؛ هو بمنزلة رِئَتِها، وكَبِدِها (2) . (5/ 162)
21264 - عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: {بهيمة الأنعام} : هي الأنعام (3) . (ز)
21265 - عن عامر الشعبي، قال: هي الأجِنَّة التي توجد مَيِّتة في بطون أمهاتها إذا ذُبِحت أو نُحِرت (4) . (ز)
21266 - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} ، قال: الإبِل، والبقر، والغنم (5) . (5/ 162)
21267 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} ، قال: الأنعام كلها (6) . (5/ 162)
21268 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {أحلت لكم بهيمة الأنعام} ، قال: الأنعام كلها [1923] (7) . (ز)
[1923] رجَّحَ ابنُ جرير (8/ 14 - 15) مستندًا إلى لغة العرب أنّ المراد بقوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ} الأنعام كلها؛ أجِنَّتها وسِخالها وكبارها، وهو قول الحسن، وقتادة، والسّدّيّ، والربيع بن أنس، والضحاك. وقال: «العرب لا تمتنع من تسمية جميع ذلك بهيمة وبهائم، ولم يخصص الله منها شيئًا دون شيء، فذلك على عمومه وظاهره، حتى تأتي حجة بخصوصه يجب التسليم لها. وأمّا النَّعَم فإنها عند العرب: اسم للإبل والبقر والغنم خاصة، كما قال -جل ثناؤه-: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] ، ثم قال: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} ، ففَصَل جنس النَّعَم من غيرها من أجناس الحيوان. وأما بهائمها فإنها أولادها. وإنما قلنا: يلزم الكبار منها اسم بهيمة كما يلزم الصغار؛ لأن معنى قول القائل: بهيمة الأنعام، نظير قوله: ولد الأنعام، فكما لا يسقط معنى الولادة عنه بعد الكبر، فكذلك لا يسقط عنه اسم البهيمة بعد الكبر» .
(1) أخرجه الطستيُّ في مسائل نافع بن الأزرق ص 198 (279) .
والنعم المؤبّل: الكثيرة التي جُعلت قطيعًا قطيعًا. اللسان (أبل) . والقنابل: طوائف الخيل. اللسان (قنبل) .
(2) أخرجه ابن جرير 8/ 13 - 14.
(3) أخرجه ابن جرير 8/ 13.
(4) تفسير الثعلبي 4/ 7، وتفسير البغوي 2/ 6.
(5) أخرجه ابن جرير 8/ 12 - 13. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(6) أخرجه عبد الرزاق 1/ 181. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(7) أخرجه ابن جرير 8/ 13.