بالعقود، يعني: العهود التي أخَذ الله على العباد فيما أحَلَّ لهم، وحَرَّم عليهم (1) . (ز)
21257 - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: بَلَغَنا في قوله: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} ، يقول: أوفوا بالعهود، يعني: العهد الذي كان عهد إليهم في القرآن فيما أمرهم من طاعته أن يعملوا بها، ونهيه الذي نهاهم عنه، وبالعهد الذي بينهم وبين المشركين، وفيما يكون من العهود بين الناس (2) . (ز)
21258 - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُودِ} ، يعني: بالعهود التي بينكم وبين المشركين (3) . (5/ 161)
21259 - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حَجّاج- {أوفوا بالعقود} ، قال: العهود التي أخذها الله على أهل الكتاب أن يعملوا بما جاءهم (4) . (ز)
21260 - عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز- يقول: {أوفوا بالعقود} ، قال: بالعهود (5) [1921] . (ز)
21261 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} ، قال: عَقْد العهد، وعَقْد اليمين، وعَقْد الحِلْف، وعَقْد الشركة، وعَقْد النكاح. قال: هذه العقود خمس (6) [1922] . (ز)
[1921] نقل ابنُ جرير (8/ 5) إجماع أهل التأويل على أن معنى «العقود» في الآية: العهود.
[1922] علَّقَ ابنُ عطية (3/ 82) على أثر عبد الله بن عبيدة وأثر ابن زيد بقوله: «وقد تنحصر إلى أقلّ من خمس» .
(1) ذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 5 - .
(2) عزاه السيوطي إلى البيهقي في شعب الإيمان.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 448.
(4) أخرجه ابن جرير 8/ 11. وفي تفسير الثعلبي 4/ 6، وتفسير البغوي 2/ 6: هذا خطاب لأهل الكتاب، يعني: يا أيها الذين آمنوا بالكتب المتقدمة، أوْفُوا بالعهود التي عهدتها إليكم في شأن محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهو قوله: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس} [آل عمران: 187] .
(5) أخرجه ابن جرير 8/ 7.
(6) أخرجه ابن جرير 8/ 10.