قامت به الأتان، فضربها، فقالت الأتان: لِمَ تضرِبُنِي، وهذه نارٌ تَتَوَقَّدُ قد منعتني أن أمشي، فارْجِع. فرجع، فأخبرَ المَلِك، فقال له المَلِك: إمّا أن تدعو، وإمّا أن أصلبك. فدعا على موسى - عليه السلام - باسم الله الأعظم: ألّا يدخل المدينة. فاستجاب الله له، فبلغ موسى - عليه السلام -، فدعا اللهَ أن ينزع ذلك الاسمَ منه، فنزع منه الاسمَ الأعظم، فذلك قوله: {فانسلخ منها} فنزعها الله منه، يعني: الآيات، {فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} يعني: من الضالين (1) [2683] . (ز)
{فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) }
29531 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {فانسلخ منها} ، قال: نُزِع منه العلم (2) . (6/ 677)
29532 - قال مقاتل بن سليمان: {فانسلخ منها} فنزعها الله منه، يعني: الآيات، {فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} يعني: من الضالين (3) . (ز)
{وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا}
29533 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {ولو شئنا لرفعناه بها} ، قال: لَرَفَعَه الله بعِلْمِه (4) . (6/ 677)
29534 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ولو شئنا لرفعناه بها} ، قال: لدَفَعنا عنه بها (5) [2684] . (6/ 678)
[2683] علَّق ابنُ عطية (4/ 89) بعد ذكره لعدد من روايات هذه القصة، فقال: «وفي هذه القصة روايات اختصرتها لتعذر صحتها، واقتصرت على ما يخص ألفاظ الآية» .
[2684] ذكر ابنُ القيم (1/ 428) أنّ الضمير على قول مجاهد وعطاء عائد على الكفر. والمعنى: ولو شئنا لرفعنا عنه الكفر بما معه من آياتنا.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 74 - 75.
(2) أخرجه ابن جرير 10/ 576، وابن أبي حاتم 5/ 1618. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 74 - 75.
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 582. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(5) تفسير مجاهد ص 347، وأخرجه ابن جرير 10/ 583، وابن أبي حاتم 5/ 1619. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.