فهرس الكتاب

الصفحة 3014 من 16717

وإذا كان العشي قولوا لهم: نظرنا في التوراة، فإذا النَّعت الذي في التوراة ليس بنعت محمد - صلى الله عليه وسلم -. فذلك قوله سبحانه: {واكفروا آخره} يعني: صلاة العصر، فلَبِّسُوا عليهم دينهم؛ لعلهم يَشُكُّون في دينهم. فذلك قوله: {لعلهم يرجعون} ، يعني: لكى يرجعوا عن دينهم إلى دينكم (1) [1244] . (ز)

{وَجْهَ النَّهَارِ}

13348 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- =

13349 - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {وجه النهار} ، قالا: أول النهار (2) [1245] . (3/ 626)

13350 - قال مقاتل بن سليمان: {وجه النهار} أول النهار، يعني: صلاة الغداة ... ، {واكفروا آخره} يعني: صلاة العصر (3) . (ز)

[1244] عرض ابنُ جرير (5/ 498 - 499 بتصرف) لقول من من قال: إن معنى الآية: تظاهروا بالإيمان أول النهار واكفروا آخره، وقول من جعل إيمانهم في أول النهار بشهودهم الصلاة مع المسلمين ثم نفورهم عنها آخر النهار، ثم قال: «تأويل الكلام إذًا: {وقالت طائفة من أهل الكتاب} يعني: من اليهود الذي يقرءون التوراة: {آمنوا} صدِّقوا بالذي أنزل على الذين آمنوا، وذلك ما جاءهم به محمد - صلى الله عليه وسلم - من الدين الحق وشرائعه وسننه {وجه النهار} يعني: أول النهار. وأما قوله: {واكفروا آخره} فإنه يعني به: أنهم قالوا: واجحدوا ما صدقتم به من دينهم في وجه النهار في آخر النهار» . وكأن ابن جرير لم يرَ اختلافًا كبيرًا بين القولين؛ فرَتَّب معنى الآية على ظاهر ألفاظها، دون تخصيص أحد القولين.

وقد ذكر ابنُ عطية (2/ 253) القولين، وبَيَّنَ تقاربهما.

[1245] لم يذكر ابنُ جرير (5/ 498) في تفسير قوله {وجه النهار} غير هذا القول، وقال موجّهًا إياه: «وسمي أوله: وجهًا له؛ لأنه أحسنه، وأول ما يواجه الناظر فيراه منه، كما يقال لأول الثوب: وجهه» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 284.

(2) أخرجه ابن جرير 5/ 498.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت