46716 - قال محمد بن السائب الكلبي: اتركني واجنبني طويلًا فلا تكلمني (1) . (ز)
46717 - قال مقاتل بن سليمان: {واهجرني مليا} ، يعني: أيام حياتك. ويقال: طويلًا، واعتَزِلْنِي وأطِل هجراني (2) . (ز)
46718 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {واهجرني مليا} ، يقول: دهرًا، والدهر: الملِيُّ (3) . (ز)
46719 - قال يحيى بن سلّام: أي: وأطِل هُجراني (4) [4181] . (ز)
46720 - قال الحسن البصري: وهذه كلمة حِلْمٍ (5) . (ز)
46721 - عن إسماعيل السُّدِّيّ: {قال} إبراهيم: {سلام عليك} يعني: رُدَّ خيرًا (6) [4182] . (ز)
46722 - قال مقاتل بن سليمان: {قال} إبراهيم: {سلام عليك سأستغفر لك ربي} (7) . (ز)
[4181] اختُلِف في معنى قوله: {مليا} ؛ فقال قوم: حينًا طويلًا ودهرًا. وقال آخرون: سويًّا سالِمًا مِن عقوبتي إيّاك.
ورجَّح ابنُ جرير (15/ 555) مستندًا إلى السياق القولَ الثاني الذي قاله ابن عباس، والضحاك، وقتادة، وعطية الجدلي.
وانتقد الأول، فقال: «لأنه عقيب قوله: {لئن لم تنته لأرجمنك} ، وذلك وعيد منه له إن لم ينته عن ذكر آلهته بالسوء أن يرجمه بالقول السيِّئ، والذي هو أولى بأن يتبع ذلك التقدم إليه بالانتهاء عنه قبل أن تناله العقوبة، فأمّا الأمر بطول هجره فلا وجْه له» .
[4182] ذكر ابنُ عطية (6/ 39) قولًا للسُّدِّيِّ بأنه أخَّره بالاستغفار إلى السحر. وانتقده مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «وهذا تعسُّف، وإنما ذكر ذلك في أمر يعقوب وبنيه، وأما هذا فوعدٌ باستغفار كثير مُؤتَنَف، فالسين مُتَمَكِّنة» .
(1) تفسير الثعلبي 6/ 217، وتفسير البغوي 5/ 234.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 630.
(3) أخرجه ابن جرير 15/ 553.
(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 228.
(5) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 228.
(6) علقه يحيى بن سلام 1/ 228.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 630.