فهرس الكتاب

الصفحة 5722 من 16717

يعني: إبليس {لكما عدو مبين} (1) [2473] . (ز)

{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) }

27276 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- في قوله: {قالا} قال: آدمُ وحوّاءُ: {ربَّنا ظلمنا أنفُسنا} يعني: ذنبًا أذْنبْناه، فغفَره لهما (2) . (6/ 349)

27277 - عن الحسن البصري: {قالا ربَّنا ظلمنا أنفُسَنا} الآية، قال: هي الكلماتُ التي تلقّى آدمُ من ربِّه (3) . (6/ 349)

27278 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-، مثله (4) . (6/ 349)

27279 - عن قتادةَ بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: قال آدم: يا ربِّ، أرأيتَ إن تبتُ فاستغفرتُ؟ قال: إذًا أُدْخِلُك الجنَّة. وأمّا إبليس فلم يستغفر، وإنما سأل النَّظِرةَ (5) ، فأعطى كل واحد منهما الذي سَأَل (6) . (ز)

[2473] نقل ابنُ عطية (3/ 536) في قوله تعالى: {وناداهُما} عن الجمهور أن «هذا النداء نداءُ وحيٍ بواسطة» . ثم علَّق عليه بقوله: «ويُؤَيِّد ذلك أنّا نتلقى من الشرع أنّ موسى - عليه السلام - هو الذي خُصِّص بين العالَم بالكلام، وأيضًا ففي حديث الشفاعة أنّ بني آدم المؤمنين يقولون لموسى يوم القيامة: «أنت خصَّك الله بكلامه، واصطفاك برسالته؛ اذهب فاشفع للناس» . وهذا ظاهره أنه مُخَصَّص ... ويُؤَيَّد أنّه نداء وحي اشتراكُ حواء فيه، ولم يُرْوَ قطُّ أنّ الله - عز وجل - كلم حواء».

ونَقَل عن فرقة قولهم: «بل هو نداء تكليم» . ثم علَّق عليه بقوله: «وحُجَّة هذا المذهب أنّه وقع في أول ورقة من تاريخ ابن أبي خيثمة أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن آدم. فقال: «نبيٌّ مُكَلَّم» . وأيضًا فإنّ موسى خُصِّص بين البشر الساكنين في الأرض، وأمّا آدم إذ كان في الجنة فكان في غير رتبة سكان الأرض، فليس في تكليمه ما يُفْسِد تخصيص موسى - عليه السلام - ... ويُتَأَوَّل قوله عليه الصلاة والسلام: «نبيٌّ مُكَلَّم» . أنه بمعنى: مُوصَل إليه كلام الله -تبارك وتعالى-».

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 32.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1454.

(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(4) أخرجه ابن جرير 10/ 116. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(5) النَّظِرَةُ -بكسر الظاء-: التأْخير فِي الأَمر. لسان العرب (نظر) .

(6) أخرجه عبد الرزاق 2/ 226، وابن جرير 10/ 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت