فهرس الكتاب

الصفحة 8661 من 16717

{وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ}

42333 - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {ولا تحزن عليهم} إن تولوا عنك فلم يجيبوك إلى الإيمان (1) . (ز)

42334 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولا تحزن عليهم} على المشركين إن لم يؤمنوا (2) [3774] . (ز)

{وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (127) }

42335 - قال أبو عمرو: الضَّيق بالفتح: الغم. وبالكسر: الشدة (3) [3775] . (ز)

[3774] ذكر ابنُ عطية (5/ 431) في عود الضمير من قوله: {عليهم} قولين، فقال: «والضمير في قوله: {عَلَيْهِمْ} قيل: يعود على الكفار، أي: لا تتأسف على أن لم يسلموا. وقالت فرقة: بل يعود على القتلى: حمزة وأصحابه الذين حزن عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» .

ثم رجح مستندًا إلى اللغة القول الأول، فقال: «والأول أصوب؛ إذ يكون عود الضمائر على جهة واحدة» .

[3775] ذكر ابنُ جرير (14/ 408 - بتصرف) قراءتي الفتح والكسر في قوله: {ضيق} ، ثم رجح مستندًا إلى اللغة قراءة الفتح، فقال: «وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا قراءة من قرأه: {في ضيق} بفتح الضاد؛ لأن الله تعالى إنما نهى نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يضيق صدره مما يلقى من أذى المشركين على تبليغه إياهم وحي الله وتنزيله، فقال له: {فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به} [الأعراف: 2] ، وقال: {فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك، إنما أنت نذير} [هود: 12] ، وإذ كان ذلك هو الذي نهاه -تعالى ذكره-؛ ففتح الضاد هو الكلام المعروف من كلام العرب في ذلك المعنى، تقول العرب: في صدري من هذا الأمر ضيق. وإنما تكسر الضاد في الشيء الذي يتسع أحيانًا ويضيق من قلة المعاش وضيق المسكن ونحو ذلك، فإن وقع الضيق -بفتح الضاد- في موضع الضيق -بالكسر- كان على أحد وجهين، إما على جمع الضيقة ... والآخر: على تخفيف الشيء الضيق، كما يخفف الهين اللين فيقال: هو هَيْنٌ لَيْنٌ» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 495.

(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 100.

(3) تفسير الثعلبي 6/ 52، وتفسير البغوي 5/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت