فهرس الكتاب

الصفحة 9938 من 16717

البَهْو صنمٌ عظيم، إلى جنبه أصغر منه، بعضها إلى بعض، كل صنم يليه أصغر منه، حتى بلغوا باب البهو، وإذا هم قد جعلوا طعامًا، فوضعوه بين أيدي الآلهة، قالوا: إذا كان حين نرجع رجعنا، وقد باركَتِ الآلهةُ في طعامنا، فأكلنا. فلما نظر إليهم إبراهيم، وإلى ما بين أيديهم من الطعام، {فقال ألا تأكلون} . فلمّا لم تُجِبْه، قال: {ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين} [الصافات: 91 - 93] . فأخذ حديدة، فنقر كل صنم في حافتيه، ثم علَّق الفأس في عُنُق الصنم الأكبر، ثم خرج، فلما جاء القوم إلى طعامهم نظروا إلى آلهتهم، {قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} (1) [4358] . (ز)

49217 - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا خرجوا دخل إبراهيمُ على الأصنام والطعام، {فجعلهم جذاذا} يعني: قِطَعًا. كقوله سبحانه: {عطاء غير مجذوذ} [هود: 108] ، يعني: غير مقطوع (2) . (ز)

{إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) }

49218 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {إلا كبيرا لهم} ، قال: إلا عظيمًا لهم؛ عظيم آلهتهم (3) . (10/ 305)

49219 - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: وجعل إبراهيمُ الفأسَ التي أهلك بها أصنامَهم مسندة إلى صدر كبيرهم الذي ترك (4) . (10/ 303)

49220 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {إلا كبيرا لهم} يقول: إلا كبيرَ آلهتهم، وأنفَسَها، وأعظمَها في أنفسهم، {لعلهم إليه يرجعون}

[4358] لم يذكر ابنُ جرير (16/ 295 - 296) في السبب الذي مِن أجله فعل إبراهيم بآلهة قومه ما فعل إلا قول السدي.

(1) أخرجه ابن جرير 16/ 295.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 84.

(3) أخرجه ابن جرير 16/ 296. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(4) أخرجه ابن جرير 16/ 296. وعلَّقه يحيى بن سلّام 1/ 322. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت