فهرس الكتاب

الصفحة 16355 من 16717

83831 - قال مقاتل بن سليمان: {الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ} يقول للنبي - صلى الله عليه وسلم: كان أثقَل ظهرك، فوضعناه عنك، لقوله: {إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ويَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا} [الفتح: 1 - 2] (1) . (ز)

83832 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ} قال: أثقَله وجَهَده، كما يُنقِض البعيرَ حِملُه الثقيل، حتى يصير نِقضًا بعد أن كان سمينًا، {ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ} قال: ذنبك، {الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ} أثقَل ظهرك، وضعناه عنك، وخفّفنا عنك ما أثقَل ظهرك (2) [7215] . (ز)

{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ(4)}

83833 - عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «أتاني جبريل، فقال: إنّ ربّك يقول: تدري كيف رفعتُ ذِكْرك؟ قلت: الله أعلم. قال: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي» (3) . (15/ 498)

83834 - عن عدي بن ثابت، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سألتُ ربي مسألة وددتُ أني لم أكن سألتُه، قلتُ: أي ربِّ، اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وكلّمتَ موسى تكليمًا. فقال: يا محمد، ألم أجدك يتيمًا فآويتُ، وضالًّا فهديتُ، وعائلًا فأغنيتُ، وشرحتُ لك صدرك، وحططتُ عنك وِزرك، ورفعتُ لك ذِكْرك، فلا أُذكرُ إلا ذُكرتَ معي، واتخذتُك خليلًا؟!» (4) . (15/ 499)

[7215] ذكر ابنُ عطية (8/ 645) في قوله تعالى: {أنْقَضَ} أنّ «معناه: جعله نقْضًا، أي: هزيلًا مُعيبًا من الثقل» . ونقل قولًا آخر، فقال: «وقيل: معناه: أسمع له نقيضًا، وهو الصوت» . وعلَّق عليه بقوله: «وهو مثل نقيض السُّفن، وكلّ ما حمَّلْته ثقلًا فإنه يُنقض تحته» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 742.

(2) أخرجه ابن جرير 24/ 493.

(3) أخرجه ابن حبان 8/ 175 (3382) ، وابن جرير 24/ 494 - 295، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 430 - ، والثعلبي 10/ 222 - 233.

قال ابن الملقن في تحفة المحتاج 1/ 306 (273) : «رواه ابن حبان في صحيحه من حديث درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به، ودرّاج هذا ضعّفوه، ووثّقه يحيى بن معين» . وقال الألباني في الضعيفة 4/ 230 (1746) : «ضعيف» .

(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وتقدم نحوه في نزول قوله تعالى: {ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى} [الضحى: 6] من حديث ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت