أمرَه. ثم ضرب ضربة بحبل من تراب، رمى في وجهه، فعَمِي، فمات منها. وأما بَعْكَك وأحرم فهما أخوان، ابنا الحجاج بن السياق بن عبد الدار بن قصي، فأمّا أحدهما فأخذته الدُّبَيْلة (1) ، وأما الآخر فذات الجَنبِ، [فمات] كلاهما، فأنزل الله - عز وجل: {إنا كفيناك المستهزئين} . يعني: هؤلاء السبعة مِن قريش (2) [3631] . (ز)
مم
{الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) }
40722 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال سبحانه: {الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون} هذا وعيد لهم بعد القتل، {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون} حين قالوا: إنّك ساحر، ومجنون، وكاهن، وحين قالوا: هذا دَأْبُنا ودَأْبُك (3) . (ز)
{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) }
40723 - قال عبد الله بن عباس، في قوله: {فسبح بحمد ربك} : فصَلِّ بأمر ربك، {وكن من الساجدين} : مِن المُصَلِّين المتواضعين (4) . (ز)
40724 - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: {فسبح بحمد ربك} قل: سبحان الله وبحمده، {وكن من الساجدين} المُصَلِّين (5) . (ز)
40725 - قال مقاتل بن سليمان: {فسبح بحمد ربك} يقول: فصَلِّ بأمر ربك، وكن
[3631] ذكر ابنُ عطية (5/ 322) قول ابن عباس من طريق عمرو بن دينار، وسعيد بن جبير، ثم علَّق عليها بقوله: «وفي ذكر هؤلاء وكفايتهم اختلاف بين الرواة، وفي صفة أحوالهم وما جرى لهم جَلَبْتُ أصَحَّه مختصِرًا طلبًا للإيجاز» .
وذكر ابنُ كثير (8/ 285) قول مَن قال: إن المستهزئين كانوا خمسة. وقول الشعبي: إنهم سبعة. ثم علَّق قائلًا: «والمشهور الأول» .
(1) الدُّبَيْلة: خُرّاج ودُمَّل كبير تظهر في جوف صاحبها فتقتله غالبًا. النهاية (دبل) .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 437 - 440.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 440.
(4) تفسير الثعلبي 5/ 357، وتفسير البغوي 4/ 397.
(5) تفسير الثعلبي 5/ 357، وتفسير البغوي 4/ 397.