33912 - عن كعب بن مالك، قال: {وعلى الثلاثة الذين خُلِّفُوا} وليس تخليفُه إيّانا وإرجاؤه أمرنا -الذي ذَكَر مِمّا خُلِّفنا- بتخلُّفِنا عن الغزو، وإنّما هو عمَّن حلَفَ له واعتذر إليه فقَبِل منه (1) . (7/ 569)
33913 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} ، قال: يعني: خُلِّفوا عن التوبة، لم يتُب عليهم حتى تاب الله على أبي لُبابة وأصحابه (2) . (7/ 580)
33914 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر، عمَّن سَمِع عكرمة- في قوله: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} ، قال: خُلِّفوا عن التوبة (3) . (7/ 580)
33915 - عن عكرمة مولى ابن عباس =
33916 - وعامر الشعبي -من طريق جابر- {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} ، قال: أُرْجِئوا في أوسط براءة (4) . (ز)
33917 - عن قتادة بن دعامة: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} مُثَقَّلة. يقول: عن غزوة تبوك (5) [3078] . (7/ 578)
[3078] اختُلِف في معنى قوله: {خلفوا} ؛ فقال قوم: خُلِّفوا عن قَبول العذر. وقال قتادة: خُلِّفوا عن الغزو.
ورجَّح ابنُ عطية (4/ 430) ، وابنُ القيم (2/ 25) القول الأول، وانتقدا قولَ قتادة استنادًا إلى أحوال النزول، واللغة، وظاهر الآية، فقال ابنُ عطية: «وهذا ضعيف، وقد ردَّه كعب بن مالك بنفسه، وقال: معنى {خُلِّفُوا} : تُركوا عن قَبول العذر، وليس بتخلُّفنا عن الغزو. ويُقَوِّي ذلك جعله {إذا ضاقت} غايةً للتَّخَلُّف، ولم يكن ذلك عن تخليفهم عن الغزو، وإنّما ضاقت عليهم الأرض عن تخليفهم عن قبول العذر» .
وقال ابنُ القيم: «قد فسرها كعب بالصواب، وهو أنهم خُلِّفوا من بين من حلف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - واعتذر من المتخلفين، فخُلِّف هؤلاء الثلاثة عنهم، وأرجأ أمرهم دونهم، وليس ذلك تخلفهم عن الغزو؛ لأنّه لو أراد ذلك لقال: تخلفوا، كما قال تعالى: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله} [التوبة: 120] ، وذلك لأنهم تخلفوا بأنفسهم، بخلاف تخليفهم عن أمر المتخلفين سواهم، فإنّ الله سبحانه هو الذي خلفهم عنهم، ولم يتخلفوا عنه بأنفسهم» .
(1) أخرجه البخاري 6/ 3 - 7 (4418) ، ومسلم 4/ 2120 - 2129 (2769) ، وابن جرير 12/ 58 - 66، وابن أبي حاتم 6/ 1899 - 1903 (10085) . وتقدم بتمامه مُطَوَّلًا في نزول الآية.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1905. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 290، وابن جرير 12/ 54، وابن عساكر 50/ 206. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(4) أخرجه ابن جرير 12/ 55.
(5) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، ولم نجده في المطبوع منه، والمثبت في تفسير الآية هو الأثر التالي، وقد يكون المراد قول قتادة المتقدم في تعيين الثلاثة: «كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن ربيعة، تخلفوا في غزوة تبوك ... إلخ» . ولا يظهر أنّ هذا اللفظ تفسير لمعنى {خلفوا} ، ويؤيده ما تقدم في حاشية الأثر من أن لفظ ابن أبي حاتم: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} أي: عن التوبة.