فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 16717

{فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ}

1456 - عن الحسن، عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال آدم - عليه السلام: أرأيتَ -يا ربِّ- إن تبتُ ورجعتُ، أعايدي إلى الجنة؟ قال: نعم. قال: فذلك قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} » (1) . (ز)

1457 - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لَمّا أذنب آدمُ بالذنب الذي أذنبه رفع رأسه إلى السماء، فقال: أسألك بحقِّ محمدٍ إلا غفرت لي. فأوحى الله إليه: ومَن محمد؟ فقال: تبارك اسمك، لَمّا خلقتني رفعتُ رأسي إلى عرشك، فإذا فيه مكتوب: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنه ليس أحدٌ أعظم عندك قدرًا مِمَّن جعلت اسمه مع اسمك. فأوحى الله إليه: يا آدم، إنّه آخر النبيين من ذُرِّيَّتِك، ولولا هو ما خَلَقْتُك» (2) . (1/ 313)

1458 - عن عليٍّ، قال: سألتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه} . فقال: «إنّ الله أهبط آدم بالهند، وحواء بجُدَّة، وإبليس بمَيْسانَ، والحية بأصبهان، وكان للحية قوائم كقوائم البعير، ومكث آدم بالهند مائة سنة باكيًا على خطيئته، حتّى بعث الله إليه جبريل، وقال: يا آدم، ألم أخلقك بيدي؟! ألم أنفخ فيك من روحي؟! ألم أُسْجِد لك ملائكتي؟! ألم أزوجك حوّاء أمَتِي؟! قال: بلى.

(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات ص 69 (102) ، وابن أبي حاتم 1/ 90 (406) واللفظ له، 5/ 1451 - 1452 (8299) بنحو حديث أُبَيٍّ السابق.

قال ابن كثير في تفسيره 5/ 321: «وهذا منقطع بين الحسن وأبي بن كعب؛ فلم يسمعه منه، وفي رفعه نظر أيضًا» . وقال في البداية والنهاية 1/ 189: «وهذا غريب من هذا الوجه، وفيه انقطاع» .

(2) أخرجه الحاكم 2/ 672 (4228) .

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد» . وقال الذهبي في التلخيص: «بل موضوع» . وقال في ميزان الاعتدال 2/ 504 (4604) في ترجمة عبد الله بن مسلم: «روى عن إسماعيل بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم خبرًا باطلًا فيه: «يا آدم، لولا محمد ما خلقتك» ». وقال البيهقي في الدلائل 5/ 489: «تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الوجه عنه، وهو ضعيف» . وقال شيخ الإسلام في الفتاوى 1/ 254 - 255: «ورواية الحاكم لهذا الحديث مما أُنكِر عليه؛ فإنه نفسه قد قال في كتاب المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة، لا تخفى على من تأملها من أهل الصنعة أنّ الحمل فيها عليه» . وقال ابن حجر في إتحاف المهرة 12/ 97 (15163) تعقيبًا على قول الحاكم: «قلت: عبد الرحمن متفق على تضعيفه» . وقال الألباني في الضعيفة 1/ 88 (25) : «موضوع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت