المطلب الرابع التعريف بطبقات مفسري السلف
الصحابي: من لقي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مؤمنًا، ومات على ذلك (1) .
ولم يشتهر من الصحابة في التفسير سوى القليل، وأشهرهم به على الإطلاق حبر الأمة وترجمان القرآن عبد اللَّه بن العباس بن المطلب (ت: 68 هـ) ، ثم يأتي بعده في عدد المروي عنه ابن مسعود (ت: 32 هـ) ، ثم علي بن أبي طالب (ت: 40 هـ) ، ثم عمر بن الخطاب (ت: 23 هـ) ، ثم أُبي بن كعب (ت: 19 هـ، وقيل غيرها) .
ولا يلزم أن يكون من ذكر في كتب الطبقات بأنه مفسر أن يكون كذلك، ويظهر أن لعده في المفسرين أسبابًا خاصة بكل واحد منهم، فعبد اللَّه بن الزبير (ت: 73 هـ) ممن عد في طبقات المفسرين، مع أن المروي عنه قليل جدًّا، فما الاعتبار الذي جعل به عبد اللَّه بن الزبير مفسرًا (2) ؟
إن أغلب ما ورد عنه يتعلق بمكان نزول السور (3) ، وفي المنقول عنه ما يتعلق بأحكام الحج وآثار تتعلق بمكة (4) ، وفمِه بعض القراءات الواردة عنه (5) ، وغيرها من المسائل المتنوعة المتعلقة بالآيات، وبالجملة، فليس المنقول عنه كثيرًا.
فالمفسر من الصحابة: من كان له آراء في التفسير، وكان متصديًا له. كما سبق في تعريف المفسر.
(1) ينظر: معرفة أنواع علوم الحديث لابن الصلاح ص 396، تحقيق: عبد اللطيف الهميم وماهر الفحل.
(2) يقول الأستاذ عادل نويهض في كتابه معجم المفسرين 1/ 307:"ويعد من مشاهير مفسري القرآن الكريم من الصحابة".
(3) ينظر: الدر المنثور: 1/ 46، 3/ 412، 4/ 3، 119، 339، 396، 3/ 6، 288، 389، 449، 534، 7/ 397، 456، 689، 8/ 151، 213، 288، 342، 379، 389، 497، 547، 553، 641.
(4) ينظر: الدر المنثور: 1/ 300، 525، 529، 539، 558، 562، 2/ 266، 274، 4/ 151، 6/ 33.
(5) ينظر: الدر المنثور 1/ 4، 3/ 337، 7/ 651، 8/ 162، 337، 435، 482.