{وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) }
25341 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {وليكون من الموقنين} ، فإنّه جَلّى له الأمر سرهَّ وعلانيته، فلم يَخْفَ عليه شيء من أعمال الخلائق، فلمّا جعل يلعنُ أصحاب الذنوب قال الله: إنّك لا تستطيع هذا. فردَّه الله كما كان قبلَ ذلك (1) [2325] . (6/ 108)
25342 - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: {وليكون من الموقنين} : وليكون إبراهيم من الموقنين بالربِّ أنّه واحد لا شريك له، وذلك أنّ إبراهيم سأل ربه أن يريه ملكوت السموات والأرض، فأمر الله جبريل - عليه السلام -، فرفعه إلى الملكوت ينظر إلى أعمال العباد، فرأى رجلًا على معصية، فقال: يا ربِّ، ما أقْبَحَ ما يأتي هذا العبدُ، اللَّهُمَّ، اخسِف به. ورأى آخرَ، فأعاد الكلام. قال: فأمر الله جبريل - عليه السلام - أن يرُدَّه
[2325] وجَّه ابنُ جرير (9/ 353) المعنى على قول ابن عباس، فقال: «أريناه ملكوت السماوات والأرض؛ ليكون مِمَّن يُوقِن علم كل شيءٍ حسًّا لا خبرًا» .
ووجَّه ابنُ كثير (6/ 96) قول ابن عباس، فذكر له احتمالين: «أن يكون هذا كشف له عن بصره، حتى رأى ذلك عيانًا، ويحتمل أن يكون عن بصيرته حتى شاهده بفؤاده وتحققه وعرفه، وعلم ما في ذلك من الحِكَم الباهرة والدلالات القاطعة» .
(1) أخرجه ابن جرير 9/ 348، 353، وابن أبي حاتم 4/ 1326 - 1327.