عظيمًا (1) . (6/ 109)
25337 - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض} ، قال: الحق (2) . (ز)
25338 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين} ، قال: أُقيم على صخرة، وفُتِحت له السموات، فنظر إلى ملك الله فيها حتى نظر إلى مكانه في الجنة، وفتحت له الأرضون حتى نظر إلى أسفل الأرض، فذلك قوله: {وآتيناه أجره في الدنيا} [العنكبوت: 27] . يقول: آتيناه مكانه في الجنة. ويُقال: أجره: الثناء الحسن (3) . (6/ 104)
25339 - عن قَسامة بن زهير المازني -من طريق ابن أبي جميلة-: أنّ إبراهيم خليل الرحمن حَدَّث نفسه أنّه أرحم الخلق، وأنّ الله رفعه حتى أشرف على أهل الأرض، فأبصر أعمالهم، فلمّا رآهم يعملون بالمعاصي قال: اللَّهُمَّ، دمِّر عليهم. فقال له ربه: أنا أرحم بعبادي منك، اهبط، فلعلهم أن يتوبوا إلَيَّ ويُراجعوا (4) . (ز)
25340 - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: {نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض} ، يعني: خلق السماوات والأرض وما بينهما من الآيات (5) [2324] . (ز)
[2324] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: {وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَواتِ والأَرْضِ} على أقوال: الأول: نريه خلق السماوات والأرض. وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، وقتادة من طريق سعيد. الثاني: الملكوت: الملك. وهو قول عكرمة. الثالث: نريه آيات السماوات والأرض. وهو قول مجاهد، والسدي، وسعيد بن جبير، وسلمان، وقسامة، وعطاء. الرابع: ما أخبر تعالى أنّه أراه من النجوم والقمر والشمس. وهو قول الضحاك،، ومجاهد من طريق منصور، وابن عباس من طريق ابن أبي طلحة.
وقد بيَّن ابنُ جرير (9/ 347) بأنّ معنى الملكوت في كلام العرب: الملك، فقال: «وحُكِي عن العرب سماعًا: له مَلَكُوت اليمن والعراق، بمعنى: له مُلْكُ ذلك» . ثم رجَّح مستندًا إلى لغة العرب أن الملكوت بمعنى: الملك، فقال (9/ 347 - 348، 353) : «نُريه ملكوت السماوات والأرض، يعني: مُلكَه، وزيدَت فيه التاء كما زيدَت في الجَبروت من الجَبْر، وحُكيَ عن العرب سماعًا: له ملكوتُ اليمنِ والعراقِ. بمعنى: له مُلكُ ذلك ... ، وعنى الله -تعالى ذِكْره- بقوله: {وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَواتِ والأَرْضِ} أنّه أراه ملك السموات والأرض؛ وذلك ما خلق فيهما من الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب، وغير ذلك من عظيم سلطانه فيهما، وجلّى له بواطن الأمور وظواهرها؛ لما ذَكَرْنا قبلُ من معنى الملكوت في كلام العرب» .
(1) أخرجه ابن جرير 9/ 352، وابن أبي حاتم 4/ 1327، 1329، 1330. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 79 - 80 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1327.
(3) أخرجه ابن جرير 9/ 349، وابن أبي حاتم 4/ 1326، كما أخرجه سعيد بن منصور (833 - تفسير) من طريق الحكم بن ظُهير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 9/ 351.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 570.