{أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45) }
69574 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- {أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} : أتَتْهم الرسلُ يأمرونهم بعبادة أحدٍ مِن دون الله؟ (1) . (ز)
69575 - قال مقاتل بن سليمان: {مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} ، يقول: سلْ -يا محمد- مؤمني أهل الكتاب: هل جاءهم رسول يدعوهم إلى غير عبادة الله؟ (2) . (ز)
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (47) }
69576 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا} اليد والعصا {إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ فَقالَ إنِّي رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ فَلَمّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إذا هُمْ مِنها يَضْحَكُونَ} استهزاء وتكذيبًا (3) . (ز)
{وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا}
69577 - قال الحسن البصري: {وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلّا هِيَ أكْبَرُ مِن أُخْتِها} كانت اليدُ أكبرَ من العصا (4) [5874] . (ز)
[5874] قال ابنُ عطية (7/ 553) :"قوله: {إلّا هِيَ أكْبَرُ مِن أُخْتِها} عبارة عن شِدّة موقعها في نفوسهم بجِدِّة أمرها وحدوثه، وذلك أنّ أول آية عرضها موسى هي: العصا واليد، وكانت أكبر آية، ثم كل آية بعد ذلك كانت تقع فتعظم عندهم لحينها وتكبر؛ لأنهم قد كانوا أُنسُوا التي قبلها، فهذا كما قال الشاعر:"
على أنها تعفو الكلوم وإنما تُوكّل بالأدنى وإن جل ما يقضى"."
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 606 - 607.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 796.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 796.
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 188 - .