لا ترتدُّ أبدًا، ويُفتح له باب إلى النار، فيُقال: عدوَّ الله، هذا منزلُك لَمّا عصيتَ الله. ويُفتح له سبعة وسبعون بابًا إلى النار، يأتيه حرّها وسمومها حتى يبعثه من قبره يوم القيامة إلى النار» (1) . (14/ 232)
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) }
75494 - عن عبد الله بن عباس، {إنَّ هَذا لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ} ، قال: ما قَصَصنا عليك في هذه السورة (2) . (14/ 246)
75495 - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: {إنَّ هَذا لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ} ، يقول: هذا القولُ الذي قَصَصنا عليك لَهُو حقّ اليقين. يقول: القرآن الصادق (3) . (14/ 254)
75496 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {إنَّ هَذا لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ} ، قال: لَهُو الخبر اليقين (4) [6470] . (14/ 246)
[6470] ذكر ابنُ عطية (8/ 216) في إضافة الحق إلى اليقين قولين، فقال: «فذهب بعضُ الناس إلى أنه من باب» دار الآخرة «و» مسجد الجامع «. وذهبت فرقة من الحُذّاق إلى أنه كما تقول في أمر تؤكده: هذا يقين اليقين، أو صواب الصواب، بمعنى أنه نهاية الصواب» . ثم علَّق على الأخير بقوله: «وهذا أحسن ما قيل فيه، وذلك لأن» دار الآخرة «وما أشبهها يحتمل أن تقدِّر شيئًا أضفت الدار إليه، ووصفته بالآخرة، ثم حذفته، وأقمت الصفة مقامه، كأنك قلت:» دار الرجعة الآخرة «، أو» دار النشأة الآخرة «، أو» الخلقة الأخيرة «، وهنا لا يتَّجه هذا، وإنما هي عبارة مبالغة وتأكيد، معناها: أنّ هذا الخبر هو نفس اليقين وحقيقته» .
(1) أخرجه أبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير 4/ 504 - 507 - بأطول من هذا.
قال ابن كثير: «هذا حديث غريب جدًّا، وسياق عجيب، ويزيد الرّقاشي -راويه عن أنس- له غرائب ومنكرات، وهو ضعيف الرواية عند الأئمة» . وقال ابن حجر في المطالب العالية 18/ 540 - 545 (4558) : «هذا حديث عجيب السياق، وهو شاهد لكثير مما ثبت في حديث البراء? الطويل المشهور، ولكن هذا الإسناد غريب، لا نعرف أحدًا روى عن أنس عن تميم الداري - رضي الله عنهما - إلا من هذا الوجه، ويزيد الرّقاشي سيئ الحفظ جدًّا، كثير المناكير، كان لا يضبط الإسناد؛ فيلزق بأنس? كلّ شيء يسمعه من غيره، ودونه أيضًا مَن هو مثله، أو أشد ضعفًا» .
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4) أخرجه ابن جرير 22/ 382. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.