الحق، يقول: يتبين لهم أنّ محمدًا رسول الله، يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل، فكفروا به حسدًا وبغيًا؛ إذْ كان من غيرهم (1) . (ز)
3364 - قال مقاتل بن سليمان: {من بعد ما تبين لهم الحق} في التوراة أنّ محمدًا نبيٌّ، ودينه الإسلام (2) . (ز)
3365 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {من بعد ما تبين لهم الحق} ، قال: قد تبين لهم أنّه رسول الله (3) [440] . (ز)
{فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) }
3366 - عن أسامة بن زيد، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله - عز وجل: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا} [آل عمران: 186] الآية، وقال الله: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم} [البقرة: 109] إلى آخر الآية، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتأول العفو ما أمره الله به، حتى أذن الله فيهم، فلما غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدرا، فقتل الله به صناديد كفار قريش (4) . (1/ 557)
[440] قال ابن جرير (2/ 422) في بيان معنى قوله: {من بعد ما تبين لهم الحق} : «يعني -جل ثناؤه- بقوله: {من بعد ما تبين لهم الحق} : أي: من بعد ما تبين لهؤلاء الكثير من أهل الكتاب -الذين يودون أنهم يردونكم كفارًا من بعد إيمانكم- الحق في أمر محمد، وما جاء به من عند ربه، والملة التي دعا إليها فأضاء لهم: أن ذلك الحق الذي لا يمترون فيه» . واستشهد بآثار السلف، ثم قال (2/ 423) : «فدل بقوله ذلك: أنّ كفر الذين قص قصتهم في هذه الآية بالله وبرسوله عنادٌ، وعلى علم منهم ومعرفة بأنهم على الله مفترون» . واستشهد عليه بأثر ابن عباس، ولم يورد غيره.
(1) أخرجه ابن جرير 2/ 422، وابن أبي حاتم 1/ 205.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 130 - 131.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 423.
(4) أخرجه البخاري 6/ 39 (4566) ، 8/ 45 (6207) .