والعاص بن وائل، والمُطْعِمُ بن عدي، وسُهيل بن عمرو، وشيبة بن ربيعة، كلّهم من قريش، أتَوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا محمد، استَسقِ لنا، فقالوا: {رَبَّنا اكْشِفْ عَنّا العَذابَ} يعني: الجوع {إنّا مُؤْمِنُونَ} يعني: إنّا مصدِّقون بتوحيد الرّبّ وبالقرآن (1) . (ز)
{أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) }
69936 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {أنّى لَهُمُ الذِّكْرى} ، يقول: كيف لهم (2) . (ز)
69937 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {أنّى لَهُمُ الذِّكْرى} ، قال: بعد وقوع البلاء بهم، وقد تَولّوا عن محمد وقالوا: مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ. ثم كُشِفَ عنهم العذاب (3) . (13/ 265)
69938 - عن قتادة بن دعامة، {أنّى لَهُمُ الذِّكْرى} ، قال: أنّى لهم التوبة (4) . (13/ 265)
69939 - قال مقاتل بن سليمان: {أنّى لَهُمُ الذِّكْرى} يقول: مِن أين لهم التذكرة؟! يعني: الجوع الذي أصابهم بمكة {وقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {مُبِينٌ} يعني: هو بيّن أمره، جاءهم بالهدى (5) . (ز)
{ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) }
69940 - قال مقاتل بن سليمان: {ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ} يقول: ثم أعرضوا عن محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الضّلالة، {وقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} قال ذلك عُقبة بن أبي مُعيط: إنّ محمدًا مجنون. وقالوا: إنّما يعلمه جَبْرٌ غُلامُ عامر بن الحضرمي. وقالوا: لئن لم ينته جبرٌ غلامُ عامر بن الحضرمي -فأوعدوه- لنَشترينّه مِن سيّده، ثم لنُصلِينّه، حتى ينظر هل ينفعه محمد أو يغني عنه شيئًا! (6) . (ز)
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 818.
(2) أخرجه ابن جرير 21/ 22.
(3) تفسير مجاهد ص 597، وأخرجه ابن جرير 21/ 23. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(4) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 819.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 819.