فهرس الكتاب

الصفحة 7638 من 16717

فإنّ بني يعقوب لم يَدْرُوا أنّ الذئب يأكل الناس حتى قال لهم أبوهم: إني أخاف أن يأكله الذئب (1) . (8/ 204)

36835 - قال مقاتل بن سليمان: {قال} أبوهم: {إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون} لا تشعرون به. وكانت أرضًا مَذْئَبَةً؛ فمِن ثَمَّ قال يعقوب: {أخاف أن يأكله الذئب} (2) . (ز)

{قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (14) }

36836 - قال مقاتل بن سليمان: {قالوا} أي: العشرة: {لئن أكله الذئب ونحن عصبة} يعني: ونحن جماعة؛ {إنا إذا لخاسرون} يعني: لَعَجَزَة (3) . (ز)

{فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ}

36837 - قال وهب بن مُنَبِّه: إنّهم أخذوا يوسف - عليه السلام - بغاية الإكرام، وجعلوا يحملونه، فلمّا بَرَزُوا إلى البَرِّيَّة ألقوه، وجعلوا يضربونه، فإذا ضربه واحدٌ منهم اسْتَغاثَ بالآخَر فضَرَبَه الآخَر، فجعل لا يرى منهم رحيمًا، فضربوه حتى كادوا يقتلونه وهو يصيح: يا أبتاه، لو تعلمُ ما يَصْنَعُ بابنِك بنو الإماء. فلمّا كادوا أن يقتلوه قال لهم يهوذا: أليس قد أعطيتموني موثِقًا أن لا تقتلوه؟! فانطلقوا به إلى الجُبِّ لِيطرحوه فيه، وكان ابن اثنتي عشرة سنة -وقيل: ثماني عشرة سنة-، فجاؤُوا به إلى بئرٍ على غير الطريق، واسِعَةَ الأسفل، ضَيِّقَةَ الرأسِ، فجعلوا يدلونه في البئر فيَتَعَلَّق بشَفِير البئر، فرَبَطوا يديه، ونزعوا قميصَه، فقال: يا إخوتاه، رُدُّوا عَلَيَّ القميصَ أتَوارى به في الجُبِّ. فقالوا: ادعُ الشمسَ والقمرَ والكواكبَ تُوارِيك. قال: إنِّي لم أر شيئًا. فألقَوْه فيها. وقيل: جعلوه في دَلْوٍ، وأرسلوه فيها، حتى إذا بلغ نصفَها ألقوه؛ إرادةَ أن يموت، فكان في البئر ماءٌ، فسَقَط فيه، ثم أوى إلى صخرة فيها، فقام عليها (4) . (ز)

36838 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أجمعوا أمرَهم على ذلك أتَوا أباهم، فقالوا: {يا أبانا ما لك لا تَأمَنّا على يوسف} . قال: لن أُرْسِلَه معكم؛

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2108.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 321.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 321.

(4) تفسير البغوي 4/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت