76492 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {إنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وأَخْرَجُوكُمْ مِن دِيارِكُمْ} ، قال: كفار أهل مكة (1) . (14/ 413)
76493 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ} عن صِلة {الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وأَخْرَجُوكُمْ مِن دِيارِكُمْ} يعني: كفار مكة أخرَجوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه مِن مكة كراهية الإسلام، {وظاهَرُوا} يقول: وعاوَنوا المشركين على إخراجكم؛ {أنْ تَوَلَّوْهُمْ} بأن تُوالوهم، {ومَن يَتَوَلَّهُمْ} منكم {فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ} (2) [6574] . (ز)
[6574] قال ابنُ عطية (8/ 283) : «الذين قاتلوا في الدّين وأَخْرَجوا: هم مَرَدة قريش» .
وقال ابنُ القيم (3/ 149) : «الله سبحانه لمّا نهى في أول السورة عن اتخاذ المسلمين الكفار أولياء، وقطع المودة بينهم وبينهم؛ تَوهَّم بعضُهم أنّ برَّهم والإحسان إليهم من الموالاة والمودّة، فبيَّن الله سبحانه أنّ ذلك ليس مِن الموالاة المنهي عنها، وأنه لم يَنْهَ عن ذلك، بل هو من الإحسان الذي يحبّه ويرضاه، وكتبه على كلّ شيء، وإنما المنهيّ عنه تَولّي الكفار، والإلقاء إليهم بالمودّة» .
(1) تفسير مجاهد ص 655، وأخرجه ابن جرير 22/ 575. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 302.