58773 - عن أسد، عن خالد بن عبد الله، عن مُحَدِّث حدَّثه، قال: كان هامان نَبَطِيًّا (1) . (11/ 469)
{لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) }
58774 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا بنى له الصرحَ ارتقى فوقه، فأمر بنشابة، فرمى بها نحو السماء، فرُدَّت إليه وهي مُتَلَطِّخَةٌ دمًا، فقال: قتلتُ إلهَ موسى (2) . (11/ 469)
58775 - قال مقاتل بن سليمان: {لعلي أطلع إلى إله موسى} ، فبنى، وكان مِلاطُه (3) خَبَث (4) القوارير، فكان الرجلُ لا يستطيع القيامَ عليه مخافة أن تنسفه الريح، ثم قال فرعون: فـ {أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه} يقول: إني لَأحسبُ موسى {من الكاذبين} بما يقول: إنّ في السماء إلهًا (5) . (ز)
58776 - قال يحيى بن سلّام: {لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين} ، فبنى له صرحًا عاليًا، وقد علِم فرعونُ أنّ موسى رسول الله، وهذا القول منه كذب. قال الله - عز وجل: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا} [النمل: 14] . قال قتادة: والجحدُ لا يكون إلا مِن بعد المعرفة (6) . (ز)
{وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (39) }
58777 - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: ما كان مِن ظنٍّ في القرآن فهو يقين (7) . (ز)
58778 - قال مقاتل بن سليمان: {واستكبر} فرعونُ {هو وجنوده} عن الإيمان {في الأرض بغير الحق} يعني: بالمعاصي، {وظنوا} يقول: وحسبوا أنهم إلينا
(1) أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص 7.
(2) أخرجه ابن جرير 18/ 256، وابن أبي حاتم 9/ 2979.
(3) المِلاط: الطِّين الذي يُجْعَل بين سافَيِ البِناء، يُمْلَط به الحائط: أي يُخْلَط. النهاية (ملط) .
(4) الخَبَث: ما تلقيه النار مِن الذهب والفضة والحديد وغيرها. النهاية واللسان (خبث) .
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 345.
(6) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 593 - 594.
(7) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2980. وأورده قبل ذلك 6/ 1905 في تفسير قوله تعالى: {وظَنُّوا أنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إلّا إلَيْهِ} [التوبة: 118] ، وتفسير قوله تعالى: {وظَنُّوا أنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ} [يونس: 22] 6/ 1938.