رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالا: يا رسول الله، جئناك لتخبرنا أيّ أهلِك أحبُّ إليك. قال: «أحبُّ أهلي إلَيَّ فاطمة» . قالا: ما نسألك عن فاطمة. قال: «فأسامة بن زيد الذي أنعم الله عليه وأنعمتُ عليه» . قال علي: ثُمَّ مَن، يا رسول الله؟ قال: «ثم أنتَ، ثم العباس» . قال العباس: يا رسول الله، جعلت عمّك آخرًا! قال: «إنّ عليًّا سبقك بالهجرة» (1) . (12/ 51)
62314 - عن أبي سعيد [الخدري] ، قال: لا نكاح إلا بوليٍّ، وشهود، ومهر، إلا ما كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - (2) . (12/ 59)
62315 - قال الحسن البصري: كانت العرب تظن أن حرمة المُتبَنّى مشتبكة كاشتباك الرحم، فميّز الله تعالى بين المُتبَنّى وبين الرحم، وأراهم أن حلائل الأدعياء غير محرمة عليهم، لذلك قال: {وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ} [النساء: 23] فقيَّد (3) . (ز)
{مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) }
62316 - قال مقاتل بن سليمان: كان تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب كائنًا، فلما تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الناس (4) : إنّ محمدًا تزوج امرأة ابنه، وهو ينهانا عن تزويجهن! فأنزل الله -تبارك وتعالى- في قولهم: {ما كانَ عَلى النبي مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ} (5) . (ز)
(1) أخرجه الترمذي 6/ 357 - 358 (4154) ، والحاكم 2/ 452 (3562) ، وفيه عمر بن أبي سلمة.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وكان شعبة يضعف عمر بن أبي سلمة» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال الذهبي في التلخيص: «عمر بن أبي سلمة ضعيف» . وقال المناوي في التيسير 1/ 38: «إسناد صحيح» . وقال الألباني في الضعيفة 4/ 322 (1844) : «ضعيف» .
(2) أخرجه البيهقي في سننه 7/ 56.
(3) تفسير الثعلبي 8/ 49.
(4) وقع في المصدر: قال أنس، والمثبت دلَّ عليه قوله بعدُ 3/ 498: وأنزل الله - عز وجل - في قول الناس: إن محمدًا تزوج امرأة ابنه: {ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ} .
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 496.