فهرس الكتاب

الصفحة 5778 من 16717

{حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (37) }

27621 - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: الرُّسُل تتوفى الأنفس، ثم يذهب بها مَلَكُ الموت (1) . (ز)

27622 - قال الحسن البصري: {يتوفونهم} ، هذه وفاة أهلِ النار (2) . (ز)

27623 - قال مقاتل بن سليمان: {حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم} يعني: مَلَك الموت وحده، ثم قالت لهم خزنة جهنم قبل دخول النار في الآخرة: {قالوا أين ما كنتم تدعون} يعني: تعبدون {من دون الله} من الآلهة، هل يمنعونكم من النار؟! {قالوا ضلوا عنا} يعني: ضلَّتِ الآلهةُ عنّا. يقول الله: {وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين} . وذلك حين قالوا: {والله ربنا ما كنا مشركين} [الأنعام: 23] ، فشهدت عليهم الجوارح بما كَتَمَتِ الألسن من الشرك والكفر. نظيرها في الأنعام (3) [2507] . (ز)

[2507] ذكر ابنُ عطية (3/ 559) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقةٌ: {رسلنا} يريد بهم: ملائكة العذاب يوم القيامة، و {يتوفونهم} معناه: يستوفونهم عددًا في السوق إلى جهنم» . ثم علّق عليه قائلًا: «ويتَرَتَّب هذا التأويل مع التأويلات المتقدمة في قوله: {نصيبهم من الكتاب} ؛ لأنّ النصيب على تلك التأويلات إنما ينالهم في الآخرة، وقد قضى مجيء رسل الموت» .

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1474.

(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 121 - .

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 35 - 36. يشير إلى قوله تعالى: {قالُوا شَهِدْنا عَلى أنْفُسِنا وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا وشَهِدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ} [الأنعام: 130] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت