أحد، قال: لا ينظر وراءَه أحدٌ (1) . (8/ 118)
36099 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحَدٌ} ألْبَتَّة {إلّا امْرَأَتَكَ} فإنها تلتفت، يقول: لا ينظر منكم أحدٌ وراءَه. ثم استثنى: {إلّا امْرَأَتَكَ} تلتفت (2) . (ز)
{إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) }
36100 - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: قال له لوط: أهلِكوهم الساعةَ. قال له جبريل - عليه السلام: إنّ موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب؟! فأُنزِلت على لوط: {أليس الصبح بقريب} . قال: فأمره أن يسري بأهله بقِطْع من الليل، ولا يلتفت منهم أحد إلا امرأته، فسار، فلمّا كانت الساعةُ التي أُهلِكوا فيها أدْخَلَ جبريلُ - عليه السلام - جناحه، فرفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب، فجعل عاليَها سافلها، وأمطر عليها حجارة من سجيل، وسمعت امرأة لوطٍ الهدَّة، فقالت: واقوماه! فأدركها حجرٌ فقتلها (3) . (8/ 119)
36101 - قال قتادة بن دعامة، في قوله: {يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل} أي: سر بهم في ظُلْمَةٍ من الليل، {ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم} فقال: لا؛ بل أهلكوهم الساعةَ! فقالوا: {إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب} . فطمس جبريلُ - عليه السلام - أعينَهم بأحد جناحيه، فبقوا ليلتهم لا يُبْصِرون (4) . (ز)
36102 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّها كانت مع لوط لَمّا خرج مِن القرية، فسمعت الصوتَ، فالتَفَتَتْ، فأرسل اللهُ عليها حجرًا، فأهلكها، فهي معلوم مكانُها شاذَّةً عن القوم، وهي في مصحف عبد الله [بن مسعود] : (ولَقَدْ وفَيْنَآ إلَيْهِ أهْلَهُ كُلَّهُمْ إلّا عَجُوزًا فِي الغبر) . قال: ولَمّا قيل له: {إن موعدهم الصبح} . قال: إنِّي أريد أعجَلَ من ذلك. قال: {أليس الصبح بقريب} (5) . (8/ 118)
(1) أخرجه ابن جرير 12/ 524، وابن أبي حاتم 6/ 2066. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 292 - 293.
(3) أخرجه ابن جرير في التفسير 12/ 515 - 516، وفي التاريخ 1/ 301، وابن أبي حاتم 6/ 2067 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 302 - .
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2066 وليس فيه قراءة ابن مسعود. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وقراءة ابن مسعود شاذة.