بين يَدَيِ العَرْش، وهو موضع قدميه، وأمّا {لا يؤوده} فلا يَثْقُلُ عليه (1) . (3/ 193)
10153 - عن عبد الله بن عباس: {الله لا إله إلا هو} يريد: الذي ليس معه شريك، فكلُّ معبود مِن دونه فهو خَلْقٌ مِن خلقه، لا يَضُرُّون ولا ينفعون، ولا يملكون رِزقًا ولا حياةً ولا نُشُورًا، {الحي} يريد: الذي لا يموت، {القيوم} الذي لا يَبْلى، {لا تأخذه سنة} يريد: النُّعاس، {ولا نوم من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} يريد: الملائكة -مثل قوله: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: 28] -، {يعلم ما بين أيديهم} يريد: من السماء إلى الأرض، {وما خلفهم} يريد: ما في السموات، {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} يريد: مِمّا أطْلَعَهُم على علمه، {وسع كرسيه السموات والأرض} يريد: هو أعظم من السموات السبع والأرضين السبع، {ولا يؤوده حفظهما} يريد: ولا يفوته شيءٌ مِمّا في السموات والأرض، {وهو العلي العظيم} يريد: لا أعلى منه، ولا أعظم، ولا أعزَّ، ولا أجلَّ، ولا أكْرَم (2) . (3/ 175)
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}
10154 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {القيوم} ، قال: القائم على كل شيء (3) [973] . (3/ 186)
[973] ذكر ابنُ عطية (2/ 23) أن قيُّوم: «بناء مبالغة، أي: هو القائم على كل أمر بما يجب له، وبهذا المعنى فسَّره مجاهد والربيع والضحاك» .
(1) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات 2/ 195 (757) ، من طريق أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس.
ومن طريق مرة الهمداني، عن ابن مسعود وناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا، بلفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} إلى قوله: {وهو العلي العظيم} . ثم ذكر نحوه.
وقد نقله السيوطي عن البيهقي موقوفًا، وكذا رواه ابن بطة في الإبانة 3/ 323 - 324 (250) من هذه الطريق موقوفًا.
وينظر في الكلام عن هذه الأسانيد: كلام السيوطي في الإتقان 2/ 497، وتفصيل الشيخ أحمد شاكر عنها في تخريجه لتفسير الطبري 1/ 156.
(2) عزاه السيوطي إلى الطبراني في السُّنَّة.
(3) تفسير مجاهد ص 248، وأخرجه ابن جرير 4/ 529، وابن أبي حاتم 2/ 486، وأبو الشيخ (96) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (76) .