والبَغْضاءُ أبَدًا حَتّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وحْدَهُ يعني: تُصدّقوا بالله وحده (1) . (ز)
76451 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله - عز وجل: {قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ [6566] حَسَنَةٌ فِي إبْراهِيمَ والَّذِينَ مَعَهُ} ، قال: الذين معه: الأنبياء (2) [6567] . (ز)
76452 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قول الله: {إلّا قَوْلَ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} : نُهوا أن يتأسّوا باستغفار إبراهيم لأبيه (3) . (14/ 410)
76453 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {إلّا قَوْلَ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ} ، قال: نُهوا أن يتأسّوا باستغفار إبراهيم لأبيه، فيستغفروا للمشركين (4) . (14/ 409)
[6566] قال ابنُ عطية (8/ 279) : «هذه الأسوة مقيّدة في التبرّي مِن الإشراك، وهو مُطَّرد في كلِّ ملَّة، وفي نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - أُسوة حسنة على الإطلاق؛ لأنها في العقائد، وفي أحكام الشرع كلّها» .
[6567] اختُلِف في المراد بقوله تعالى: {والذين معه} على قولين: الأول: أنهم أتباع الخليل إبراهيم الذين آمنوا معه. وهذا قول مقاتل. والثاني: أنهم الأنبياء الذين كانوا في عصره - عليه السلام - وقريبًا من عصره. وهذا قول ابن زيد.
وذَهَبَ ابنُ كثير (13/ 513) إلى القول الأول. ولم يذكر مستندًا.
وذَهَبَ ابنُ جرير (22/ 566) إلى القول الثاني استنادًا إلى أثر ابن زيد.
وهو ما رجَّحَه ابنُ عطية أيضًا استنادًا إلى السّنّة، والتاريخ، فقال (8/ 279) : «وهذا القول أرجح؛ لأنه لم يُروَ أنّ إبراهيم كان له أتباع مؤمنون في مكافحته نمروذ، وفي البخاري أنه قال لسارة حين رحل بها إلى الشام مهاجرًا من بلد النمرود: ما على الأرض مَن يعبد الله غيري وغيرك» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 300.
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 566.
(3) أخرجه الحاكم 2/ 485. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) تفسير مجاهد ص 655، وأخرجه ابن جرير 22/ 567. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.