80604 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وشَدَدْنا أسْرَهُمْ} ، قال: الأسْر: القوة (1) [6951] [6952] . (ز)
{وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28) }
80605 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا شِئْنا بَدَّلْنا أمْثالَهُمْ} ذلك السواد والنور بالبياض والضعف {تَبْدِيلًا} من السواد، حتى لا يَبقى شيء منه إلا البياض (2) . (ز)
80606 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {بَدَّلْنا أمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا} ، قال: بني آدم الذين خالفوا طاعة الله. قال: وأمثالهم من بني آدم (3) [6953] . (ز)
{إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) }
80607 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ} ، قال:
[6951] اختُلف في المراد بالأَسْر على أقوال: الأول: أنه الخلْق. الثاني: أنه القوة. الثالث: أنه المفاصل.
ورجَّح ابنُ جرير (23/ 577) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وقتادة، فقال:"وذلك أنّ الأسْر هو ما ذكرتُ عند العرب، ومنه قول الأخطل:"
مِن كلّ مُجْتَنَبٍ شَدِيد أسْرُه سَلِسِ القِيادِ تَخالُه مُخْتالا
ومنه قول العامة: خُذه بأسْره، أي: هو لك كلّه"."
وعلَّق ابنُ عطية (8/ 499 - 500) على ما نسبه ابن جرير للعامة، بقوله: «وأصل هذا فيما له شدّ ورِباطٌ كالعظم ونحوه، وليس هذا مما يختص بالعامة، بل هو من فصيح كلام العرب، اللهم إلا أن يريد بالعامة: جمهور العرب» . ثم قال: «ومن اللفظة: الإسار، وهو القِدّ الذي يُشدّ به الأسير» .
[6952] علَّق ابن عطية (8/ 499) على قول ابن زيد، بقوله:"ومنه قول الشاعر:"
فَأَنجاه غَداةَ الموت منِّي شديدُ الأَسْرِ عَضَّ على الّلجام"."
[6953] ذكر ابنُ تيمية (6/ 447) أنّ التبديل: هو إعادة الخلق بعد الموت. وانتقد هذا القول بأنّ قائله لم يُصب معنى الآية.
(1) أخرجه ابن جرير 23/ 576.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 535.
(3) أخرجه ابن جرير 23/ 577