44007 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه} ، أي: كتابًا خاصًّا نؤمر فيه باتباعك (1) . (ز)
44008 - قال مقاتل بن سليمان: {أو ترقى في السماءِ ولن نُؤمن لرقيكَ حتى تُنزلَ علينا} يعني: مِن السماء {كتابا نقرؤه} مِن الله - عز وجل - بأنّك رسوله خاصة. فأنزل الله تعالى: {قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا} (2) . (ز)
44009 - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {أو ترقى} تصعد {في السماء ولن نؤمن لرقيك} لصعودك {حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه} مِن الله إلى عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة: إني أرسلت محمدًا. وتجيء بأربعة من الملائكة يشهدون أنّ الله هو كتبه، ثُمَّ -واللهِ- ما أدري بعد ذلك هل أؤمن لك؛ يقول: أصدقك أم لا؟! قال الله لنبيه: {قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا} (3) [3927] . (ز)
{قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93) }
44010 - قال مقاتل بن سليمان: {قل} لكفار مكة: {سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا} ، نزَّه نفسه -جل جلاله- عن تكذيبهم إياه لقولهم: لم يبعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رسولًا. يقول: ما أنا إلا رسول من البشر (4) . (ز)
44011 - قال يحيى بن سلّام: {قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا} ، هل كانت الرسل تأتي بهذا فيما مضى؛ أن تأتي بكتاب من الله إلى كل إنسان بعينه؟ كلا، أنتم أهون على الله من أن يفعل بكم هذا. فقالوا: لن نؤمن لك؛ لن نصدقك حتى تأتينا بخصلة من هذه الخصال (5) . (ز)
[3927] ذكر ابنُ عطية (5/ 545) أن قوله: {فِي السَّماءِ} يريد: في الهواء عُلُوًّا، والعرب تسمي الهواء علوًّا: سماء؛ لأنه في حيز السمو. ثم أورد احتمالًا بأن يكون المراد: السماء المعروفة، ورجَّحَه مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وهو أظهر؛ لأنه [أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -] أعلَمهم أن إله الخلْق فيها، وأنه يأتيه خبرها» .
(1) أخرجه ابن جرير 15/ 45. وعلقه يحيى بن سلام 1/ 163.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 550.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 163.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 550.
(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 163.