{وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) }
1721 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {بلاء من ربكم عظيم} ، يقول: نعمة (1) . (1/ 365)
1722 - وعن أبي مالك، نحوه (2) . (ز)
1723 - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} ، قال: نعمة من ربكم عظيمة (3) . (1/ 365)
1724 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- في قوله: {وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} ، قال: أمّا البلاء فالنعمة (4) . (ز)
1725 - قال مقاتل بن سليمان: {وفي ذلكم} يعني: فيما يُخْبِرُكم من قتل الأبناء وترك البنات {بلاء} يعني: نِقْمَة {من ربكم عظيم} ، فاذكروا فضله عليكم حين أنجاكم من آل فرعون (5) [224] . (ز)
1726 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- {وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} ، قال: نعمة عظيمة (6) [225] . (ز)
[224] ذكر ابنُ عطية (1/ 207) أنّ الإشارة بـ {ذلكم} «إلى جملة الأمر، إذ هو خبر، فهو كمفرد حاضر، و {بَلاءٌ} معناه: امتحان واختبار، ويكون البلاء في الخير والشر» .
ثم نقل قولين آخرين ووجَّههما، فقال: «وقال قوم: الإشارة بـ {ذلِكُمْ} إلى التنجية، فيكون البَلاءُ على هذا في الخير، أي: وفي تنجيتكم نعمة من الله عليكم. وقال جمهور الناس: الإشارة إلى الذبح ونحوه، والبلاء هنا في الشر، والمعنى: وفي الذبح مكروه وامتحان» .
[225] وجَّه ابنُ جرير (1/ 653، 654) تفسير البلاء بالنعمة بقوله: «وأصل البلاء في كلام العرب: الاختبار والامتحان، ثم يستعمل في الخير والشر؛ لأن الامتحان والاختبار قد يكون بالخير كما يكون بالشر، كما قال ربنا -جل ثناؤه-: {وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون} [الأعراف: 168] ، يقول: اختبرناهم، وكما قال -جلَّ ذِكْره-: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} [الأنبياء: 35] ، ثم تسمي العرب الخير: بلاء، والشر: بلاء. غير أن الأكثر في الشر أن يقال: بلوته أبْلُوه بلاءً، وفي الخير: أبليته أبليه إبلاءً وبلاءً» .
(1) أخرجه ابن جرير 1/ 653، وابن أبي حاتم 1/ 106.
(2) علَّقه ابن أبي حاتم 1/ 106.
(3) أخرجه ابن جرير 1/ 653. وعلَّقه ابن أبي حاتم 1/ 106. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
(4) أخرجه ابن جرير 1/ 653، وابن أبي حاتم 1/ 106.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 103.
(6) أخرجه ابن جرير 1/ 653، وابن أبي حاتم 1/ 106 (عَقِب 507) .