تلك المنازل والأزواج، فهو قوله: {أولئك هم الوارثون} (1) . (ز)
{الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) }
51434 - عن أنس: أن الرُّبَيِّعَ بنت النضر أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان ابنها الحارث بن سراقة أُصِيب يوم بدر؛ أصابه سهْمُ غَرْبٍ (2) ، فقالت: أخْبِرْني عن حارثة؛ فإن كان أصاب الجنة احْتَسَبْتُ وصبرت، وإن كان لم يُصِبِ الجنةَ اجتهدت في الدعاء. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يا أم حارثة، إنها جنان في جنة، وإنّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى، والفردوس ربوة الجنة، وأوسطها، وأفضلها» (3) . (10/ 571)
51435 - عن صالح مولى التَّوْأَمة، عن أبي هريرة، قال: الفردوس: جبلٌ في الجنة تَفَجَّر منه أنهار الجنة (4) . (ز)
51436 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: {الذين يرثون الفردوس} ، قال: الفردوس: بستان، بالرومية (5) . (ز)
51437 - قال سفيان بن عيينة في تفسير مجاهد: {الفردوس} ، قال: هو البستان بالرومية، وهو المخصوص بالحسن. وقرأ سفيان: {قد أفلح المؤمنون} حتى بلغ {أؤلئك هم الوارثون*الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون} (6) . (ز)
51438 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: عدن: حديقة في الجنة، قصرها فيها عَدْنُها (7) ، خَلَقها بيده، تفتح كل فجر فينظر فيها، ثم يقول: قد أفلح المؤمنون. قال: هي الفردوس أيضًا تلك الحديقة. قال مجاهد: غَرَسها الله بيده،
(1) تفسير يحيى بن سلام 1/ 394.
(2) سَهْمُ غَرْبٍ -بفتح الراء وسكونها، وبالإضافة وغير الإضافة-: أي لا يُعْرَف رامِيه. وقيل: هو بالسكون إذا أتاه من حيث لا يَدْرِي، وبالفتح إذا رماه فأَصاب غيره. النهاية (غرب) .
(3) أخرجه البخاري 4/ 20 (2809) ، 8/ 116 - 117 (6567) بنحوه دون قوله: «والفردوس ربوة الجنة، وأوسطها، وأفضلها» ، والترمذي 5/ 392 - 393 (3448) واللفظ له إلا أنه قال فيه: «خير» مكان «الجنة» ، وابن جرير مختصرًا 15/ 436.
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب» .
(4) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 394.
(5) أخرجه ابن جرير 17/ 16.
(6) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 386.
(7) عَدَنَ بها: أقام بها، ومنه سُمِّيت: جنة عدْن، أي: جَنَّة إقامة. النهاية (عدن) .