ينزلِ القرآنُ، فلما مضَت ثلاثُ سنينَ قُرِن بنبوتِه جبريلُ، فنزَل القرآنُ على لسانِه عشرين؛ عشرًا بمكةَ، وعشرًا بالمدينةِ (1) .
34290 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُم عُمُرًا مِن قَبلِهِ} ، قال: لبِث أربعين سنةً قبلَ أن يُوحى إليه، ورَأى الرؤيا سنتين، وأوحى اللهُ إليه عشرَ سنينَ بمكةَ وعشرَ سنين بالمدينة، وتُوُفِّيَ وهو ابن اثنتين وستين سنة (2) [3106] . (7/ 639)
34291 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُم عُمُرًا مِن قَبلِهِ} ، قال: لم أتلُ عليكم، ولم أذْكُرْ (3) . (7/ 639)
34292 - قال مقاتل بن سليمان: {فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا} طويلًا؛ أربعين سنة {مِن قَبْلِهِ} مِن قبل هذا القرآن، فهل سمعتموني أقرأُ شيئًا عليكم؟ {أفَلا} يعني: فهلّا {تَعْقِلُونَ} أنّه ليس منقول مِنِّي، ولكنَّه وحْيٌ مِن الله إلَيَّ (4) . (ز)
{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17) }
34293 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبان- قال: قال النَّضْرُ: إذا كان يومُ القيامةِ شَفَعَتْ لي اللاتُ والعُزّى. فأنزل الله: {فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أو كَذَّبَ بِآياتِهِ إنّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ * ويَعبُدُونَ مِن دُونِ الله ما لا يَضُرَّهُمْ ولا يَنفَعُهُم ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِندَ اللهِ} (5) . (7/ 640)
[3106] ساق ابنُ كثير (7/ 342) هذا القولَ الذي يُفيد أنّ مقام النبي قبل النبوة كان أربعين سنة، ثم ذكر أنّ سعيد بن المسيب قال بأنّها ثلاثًا وأربعين سنة، ورجَّح الأول مستندًا إلى شُهرَته، فقال: «والصحيح المشهور الأول» .
(1) أخرجه البيهقي في الدلائل 2/ 132.
(2) أخرجه ابن جرير 12/ 138 مختصرًا، وابن أبي حاتم 6/ 1935. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1935. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 231.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1935.