{أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (68) }
60284 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: {ألَيْسَ فِي جَهَنَّمَ} يقول: أما لهذا المكذب بالتوحيد في جهنم {مَثْوًى لِّلْكافِرِينَ} بالتوحيد (1) . (ز)
60285 - قال يحيى بن سلّام، في قوله - عز وجل: {أليس في جهنم مثوى} : منزل {للكافرين} ، وهو على الاستفهام، أي: بلى، فيها مثوى للكافرين (2) [5077] . (ز)
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) }
60286 - قال يحيى بن سلّام: نزلت قبل أن يُؤمر بالجهاد، ثم أُمِرَ بالجهاد بعدُ بالمدينة (3) [5078] . (ز)
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا}
60287 - عن عبد الله بن عباس: قوله: {والذين جاهدوا} في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا (4) . (ز)
[5077] قال ابنُ جرير (18/ 444) مبيّنًا المعنى:"يقول: أليس في النار مَثْوًى ومَسْكَن لمن كفر بالله، وجحد توحيده وكذّب رسوله - صلى الله عليه وسلم -؟! وهذا تقرير، وليس باستفهام، إنما هو كقول جرير:"
ألَسْتُمْ خَيْرَ مَن رَكبَ المَطايا ... وأندى العالَمِينَ بُطُونَ راحِ.
إنما أخبر أنّ للكافرين بالله مَسْكَنًا في النار، ومنزلًا يَثْوُونَ فيه"."
[5078] ذكر ابنُ عطية (6/ 660) هذا القول منسوبًا للسدي، وعلَّق عليه بقوله: «فهي [أي: الآية] قبل الجهاد العُرفي، وإنما هو جهاد عامٌّ في دين الله وطلب مرضاته» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 390.
(2) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 641.
(3) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 642.
(4) تفسير الثعلبي 7/ 290، وتفسير البغوي 6/ 256.