فهرس الكتاب

الصفحة 4946 من 16717

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (86) }

23208 - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا} يعني: بالقرآن؛ بأنّه ليس من الله - عز وجل - {أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ} يعني: ما عَظُم من النار، يعني: كفار النصارى الذين لاموهم حين أسلموا وتابعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - (1) . (ز)

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87) }

23209 - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ رجالًا مِن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - -منهم عثمان بن مظعون- حرَّموا اللحمَ والنساءَ على أنفسهم، وأخذوا الشِّفار ليقطَعوا مذاكيرَهم لكي تنقطِعَ الشهوةُ عنهم، ويتفرَّغوا لعبادة ربِّهم، فأُخبِر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ما أرَدْتُم؟» . قالوا: أرَدْنا أن نقطعَ الشهوة عنّا، ونتفرَّغَ لعبادة ربِّنا، ونَلهو عن الناس. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لم أُؤمَر بذلك، ولكني أُمِرتُ في ديني أن أتزوج النساء» . فقالوا: نطيعُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فأنزَل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} إلى قوله: {واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون} . فقالوا: يا رسول الله، فكيف نَصنعُ بأيْمانِنا التي حلَفنا عليها؟ فأنزل الله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} (2) . (5/ 426)

23210 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} ، قال: نزَلَت هذه الآية في رهطٍ من

(1) تفسير مقاتل بن سليمان (ط: العلمية) 1/ 317.

(2) أخرجه ابن جرير 8/ 611، من طريق العوفي محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه به.

إسناده ضعيف، وهي نسخة صالحة. واتظر: مقدمة الموسوعة.

وأصل الحديث في صحيح البخاري 6/ 66 (4615) ، 7/ 5 (5075) ، وصحيح مسلم 2/ 1022 (1404) من حديث ابن مسعود، بلفظ: كُنّا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس لنا نساء، فقلنا: ألا نَسْتَخْصِي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأةَ بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت