{أولئك يسارعون في الخيرات} ، قال: والخيرات: المخافة والوَجَل، والإيمان والكفُّ عن الشِّرك بالله، فذلك المسابقة إلى هذه الخيرات (1) . (ز)
51797 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {أولئك يسارعون في الخيرات} في الأعمال الصالحة (2) . (ز)
{وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) }
51798 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون} ، قال: سَبَقَتْ لهم السعادةُ مِن الله (3) [4552] . (10/ 602)
51799 - عن الصلت السراج، قال: سمعتُ الحسن البصري يقول: {أؤلئك يسارعون في الخيرات* وهم لها سابقون} ، قال: سابقون بها (4) . (ز)
51800 - تفسير الحسن البصري: {وهم لها} للخيرات مُدْرِكون (5) . (ز)
51801 - قال محمد بن السائب الكلبي: سبقوا الأمم إلى الخيرات (6) . (ز)
51802 - قال مقاتل بن سليمان: {وهم لها سابقون} الخيرات التي يسارعون إليها (7) . (ز)
51803 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: وهم
[4552] ذكر ابنُ جرير (17/ 72) قول ابن عباس، ثم ذكر قولَيْن آخرَيْن في معنى الآية، ولم ينسبهما: الأول: وهم إليها سابقون. الثاني: وهم من أجلها سابقون.
ثم رجَّح مستندًا إلى الأغلب من لغة العرب قولَ ابن عباس «مِن أنه: سبقت لهم من الله السعادة قبل مسارعتهم في الخيرات، ولما سبق لهم من ذلك سارعوا فيها» . وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك أظهر معنَيَيْه، وأنّه لا حاجة بنا إذا وجَّهْنا تأويل الكلام إلى ذلك إلى تحويل معنى اللام التي في قوله: {وهُمْ لَها} إلى غير معناها الأغلب عليها» .
ووجَّه ابنُ عطية (6/ 305) معنى «السباق» على القول الأول بقوله: «فالسباق -على هذا التأويل- هو إلى رضوان الله» ؟ وعلى القول الثاني بقوله: «هو إلى الخيرات» .
(1) أخرجه ابن جرير 17/ 72.
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 406.
(3) أخرجه ابن جرير 17/ 72، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري 8/ 445 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 399.
(5) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 406.
(6) تفسير البغوي 5/ 422.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 160.