{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27) }
52806 - عن عكرمة، قال: هي في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (حَتىَّ تُسَلِّمُواْ وتَسْتَأْذِنُواْ) (1) . (11/ 6)
52807 - عن إبراهيم، قال: في مصحف عبد الله [بن مسعود] : (حَتىَّ تُسَلِّمُواْ عَلى أهْلِها وتَسْتَأْذِنُواْ) (2) . (11/ 6)
52808 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {حَتّى تَسْتَأْنِسُواْ وتُسَلِّمُواْ عَلى أهْلِها} ، قال: أخطأ الكاتب، إنّما هي: (حَتىَّ تَسْتَأْذِنُواْ) (3) [4627] . (11/ 5)
[4627] انتقد ابنُ عطية (5/ 67 ط: دار الكتب العلمية) هذه القراءة مستندًا للإجماع، ورسم المصحف، فقال: «مصاحف الإسلام كلها قد ثبت فيها: {تَسْتَأْنِسُوا} ، وصحَّ الإجماع فيها مِن لدُن مدة عثمان - رضي الله عنهما -، فهي التي لا يجوز خلافها، والقراءة (تَسْتَأْذِنُوا) ضعيفة، وإطلاق الخطأ والوهم على الكتّاب في لفظ أجمع الصحابة عليه لا يصح عن ابن عباس، والأشبه أن يقرأ: (تَسْتَأْذِنُوا) على التفسير، وظاهر ما حكى الطبري أنها قراءة، ولكن قد رُوِي عن ابن عباس أنه قال: {تَسْتَأْنِسُوا} معناه: تستأذنوا. ومِمّا ينفي هذا القولَ عن ابن عباس أن {تَسْتَأْنِسُوا} متمكنة في المعنى، بينة الوجه في كلام العرب، وقد قال عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم: أستأنس، يا رسول الله. وعمر واقف على باب الغرفة ... الحديث المشهور؛ وذلك يقتضي أنّه طلب الأُنسَ به - صلى الله عليه وسلم -، فكيف يُخَطِّئ ابنُ عباس - رضي الله عنهما - أصحابَ الرسول في مثل هذا» .
وعلَّق ابنُ كثير (10/ 207) على قول ابن عباس بقوله: «وهذا غريب جدًّا عن ابن عباس» .
(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
وهي قراءة شاذة.
(2) أخرجه ابن جرير 17/ 241، والبيهقي في شعب الإيمان (8800) . وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
والقراءة شاذة، وتُروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: مختصر ابن خالويه ص 103، والمحتسب 2/ 107 - 108.
(3) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 436، وابن جرير 17/ 239 - 241، وإسحاق البستي في تفسيره ص 451، 455، وابن أبي حاتم 8/ 2566، والحاكم 2/ 396، والبيهقي في شعب الإيمان (8801 - 8804) ، والضياء في المختارة 10/ 90 - 91. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وابن منده في غرائب شعبة، وابن مردويه.
والقراءة شاذة، وتروى أيضًا عن أُبي. انظر: مختصر ابن خالويه ص 103، والمحتسب 2/ 107.