عَنْكُمْ واتَّقُوا اللَّهَ وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ (1) . (ز)
21904 - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- في قوله: {ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل} قال: أخذ الله مواثيقهم أن يُخْلِصوا له ولا يعبدوا غيره، {وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا} يعني بذلك: وبعثنا منهم اثني عشر كفيلًا، فكفلوا عليهم بالوفاء لله بما واثقوه عليه من العهود فيما أمرهم به، وفيما نهاهم عنه (2) . (5/ 227)
21905 - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: {ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل} ، قال: اليهود من أهل الكتاب (3) . (ز)
{وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا}
21906 - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله - عز وجل: {اثني عشر نقيبا} . قال: اثني عشر وزيرًا، وصاروا أنبياء بعد ذلك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:
وإني بحقٍّ قائلٌ لِسُراتها مقالةَ نُصْحٍ لا يضيع نقيبها (4) . (5/ 230)
21907 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله - عز وجل: {اثني عشر نقيبا} ، قال: هم من بني إسرائيل، بعثهم موسى - عليه السلام - لينظروا إلى المدينة، فجاءوا بِحَبَّة من فاكهتهم وِقْرَ (5) رَجُلٍ، فقالوا: اقدروا قُوَّة قومٍ وبأسَهم وهذه فاكهتُهم. فعند ذلك فُتِنوا، فقالوا: لا نستطيع القتال، فاذهب أنت وربك فقاتلا (6) . (5/ 230)
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 460.
(2) أخرجه ابن جرير 8/ 235. وعزاه السيوطي إليه بنصه. ويظهر أن تفسير: {وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا} من كلام ابن جرير، وليس لأبي العالية، بدليل أنّ ابن جرير بعد هذا القول عقد خلافًا في معنى النقيب، ولم يورد ما نسب إلى أبي العالية هنا.
(3) أخرجه ابن جرير 8/ 234.
(4) أخرجه الطستي في مسائل نافع (281) .
(5) وِقْر: حِمْل. النهاية (وقر) .
(6) أخرجه ابن جرير 8/ 241. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.